مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦ - الرابع أن لا يكون هاشميا لو كانت الزكاة من غيره
نعم لا بأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم (٣٤).
و منها: صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال
هي الزكاة
، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟ قال
نعم[١].
و منها: صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: أ تحلّ الصدقة لبني هاشم؟ فقال
إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غير ذلك فليس به بأس، و لو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة، هذه المياه عامّتها صدقة[٢].
و لا يخفى: أنّه قد تداول النذر على بني هاشم و السادة العظام، و الوقف عليهم أكثر بمراتب من الوقف على غيرهم، و لا قائل بالفرق بين الصدقة الواجبة بالنذر و الوقف و غيرهما.
(٣٤) هذه المسألة إجماعية نقلًا و تحصيلًا، و الأخبار الدالّة عليها فوق حدّ الاستفاضة، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
لو حرّمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة؛ لأنّ كلّ ما بين مكّة و المدينة فهو صدقة[٣]
، حيث إنّ الصدقة محمولة على غير الزكاة الواجبة بقرينة الدلالة القطعية من الإجماع بقسميه و الأخبار المتواترة على حرمة الواجبة عليهم. و صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي المتقدّم.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣١، الحديث ١.