مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٨ - الثاني كونهما منقوشين بسكة المعاملة
و لو في بعض الأزمنة و الأمكنة بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها (١٧)؛ الصامت من المال هو الذهب و الفضّة، و المنقوش منهما متعلّق للزكاة.
و مرسل جميل عن بعض أصحابنا أنّه قال
ليس في التبر زكاة، إنّما هي على الدنانير و الدراهم[١]
التبر من الذهب ما كان غير مضروب أو غير مصوغ أو في تراب معدنه.
و صحيح آخر لعلي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المال الذي لا يعمل به و لا يقلب، قال
تلزمه الزكاة في كلّ سنة، إلّا أن يسبك[٢].
و رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه و أبي الحسن (عليهما السّلام) أنّه قال
ليس في التبر زكاة، إنّما هي على الدراهم و الدنانير[٣]
، و جعفر بن محمّد بن حكيم و إن وثّقه ابن قولويه و لا يعارض توثيقه جرح رجل مجهول الحال، لكن وثاقته لا تثبت بشهادة العدل الواحد، و المراد من الدراهم و الدنانير في العرف هو المنقوش بسكّة المعاملة.
(١٧) و ذلك لإطلاق الأدلّة و الفتوى و معقد الإجماع، و قال كاشف الغطاء (رحمه اللَّه): إنّه لا فرق بين القديمة و الجديدة و الإسلامية و غيرها، و بقاء الأثر مع بقاء المعاملة فيها و عدمه، و الصافية و المغشوشة، و إلغاء السكّة و عدمه، و عموم الأماكن و عدمه، و لا بين الاتّخاذ للمعاملة و بين الاتّخاذ لزينة الحيوان و الإنسان و غيرهما[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٥٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٥٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٥٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤] كشف الغطاء: ٣٥٠/ السطر ٧.