مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠ - (مسألة ١٠) تجب الزكاة على الكافر
نعم؛ فقبل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إسلامه
[١].
و في «المستمسك» نقلًا عن «شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة» عن أبي الفرج الأصفهاني ذكر قصّة إسلام المغيرة بن شعبة و أنّه وفد مع جماعة من بني مالك على المُقَوقس ملك مصر، فلمّا رجعوا قتلهم المغيرة في الطريق و فرّ إلى المدينة مسلماً و عرض خمس أموالهم على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فلم يقبله و قال
لا خير في غدر
، فخاف المغيرة على نفسه من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم). و صار يحتمل ما قرب و ما بعد، فقال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
الإسلام يجبّ ما قبله.
و في «السيرة الحلبية»: أنّ عثمان شفع في أخيه ابن أبي سرح قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
أما بايعته و آمنته؟
قال: بلى، و لكن يذكر ما جرى منه معك من القبيح و يستحيي، قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
الإسلام يجبّ ما قبله.
و فيها أيضاً: أنّ خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة جاؤوا إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مسلمين و طلبوا منه أن يغفر اللَّه لهم، فقال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لهم
إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله[٢].
و في صحيح مسلم عن عمرو بن العاص قال: فلمّا جعل اللَّه الإسلام في قلبي أتيت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقلت: ابسط يمينك فلأُبايعك، فبسط يمينه فقبضت يدي قال
ما لك يا عمرو؟
قال: قلت: أردت أن أشترط، قال
تشترط بماذا؟
قلت: أن يغفر لي، قال
أما علمتَ أنّ الإسلام يهدم ما كان قبله، و أنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها، و أنّ الحجّ يهدم ما كان قبله؟![٣].
و رواه في «كنز العمّال»[٤].
و روى الشيخ بسنده عن جعفر بن رزق اللَّه قال: قدم إلى المتوكّل رجل
[١] تفسير القمي ٢: ٢٦.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥٠ ٥١.
[٣] صحيح مسلم ١: ٧١/ ١٩٢.
[٤] كنز العمّال ١: ٦٧/ ٢٤٧.