مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨ - (مسألة ١) تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة
أصلحك اللَّه فإنّ عندنا حبّا كثيراً؟ قال: فقال
ما هو؟
قلت: الأرز، قال
نعم ما أكثره
فقلت: أ فيه الزكاة؟ فزبرني أي منعني من السؤال قال: ثمّ قال
أقول لك: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عفا عمّا سوى ذلك و تقول: إنّ عندنا حبّا كثيراً أ فيه الزكاة؟![١].
و حسنة بل صحيحة بجعفر بن محمّد بن حكيم جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
وضع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الزكاة على تسعة أشياء، و عفا عمّا سوى ذلك: على الفضّة و الذهب و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم
، فقال له الطيّار و أنا حاضر-: إنّ عندنا حبّا كثيراً يقال له: الأرز، فقال له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
و عندنا حبٌّ كثير
، قال: فعليه شيء؟ قال
لا، قد أعلمتك أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عفا عمّا سوى ذلك[٢].
وجه الخصوصية في هذين الخبرين تأكيده (عليه السّلام) و إصراره (عليه السّلام) بنفي الزكاة عن غير التسعة.
و لا ينافي الأخبار المذكورة ما ورد في بعض الأخبار من ثبوت الزكاة في غير التسعة المذكورة، كما في صحيحة علي بن مهزيار في حديث: أنّ أبا الحسن (عليه السّلام) كتب إلى عبد اللَّه بن محمّد
الزكاة على كلّ ما كيل بالصاع
، قال: و كتب عبد اللَّه و روى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سأله عن الحبوب، فقال
و ما هي؟
فقال: السمسم و الأرز و الدخن، و كلّ هذا غلّة كالحنطة و الشعير، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
في الحبوب كلّها زكاة.
و روى أيضاً عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
كلّ ما دخل القفيز فهو يجري
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٨، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٨، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٣.