مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٧ - (مسألة ١) لا يبعد أن يكون الضابط فيه ما يتعارف في كل قوم أو قطر التغذي به و إن لم يكتفوا به
و يجوز دفع الأثمان قيمة (٢)،
أو دقيق أو سويق أو ذرّة أو سلت، عن الصغير و الكبير و الذكر و الأُنثى و البالغ و من تعول في ذلك سواء[١].
إذا عرفت هذا فنقول: الضابط في جنس الفطرة ما كان قوتاً غالباً لغالب الناس؛ فلا ينحصر في الغلّات الأربع و لا في السبع المذكور في بعض الروايات.
و يدلّ على الضابط المذكور صحيح زرارة و ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و مرسل يونس عنه (عليه السّلام) المتقدّمان، بل مرسل يونس يدلّ على جواز أدائها ممّا هو غالب في قطر أو بلد و إن لم يكن غالباً لغالب الناس، كالذرّة و نحوها في قطر؛ فيجوز إخراجها كما يجوز إخراج الغلّات الأربع. و أمّا لو لم يكن ما عدا الغلّات الأربع قوتاً غالباً في قطر أو بلد فالأحوط وجوباً إخراج إحدى الغلّات الأربع.
(٢) و يدلّ على جواز دفع الأثمان من الدرهم و الدينار و غيرهما من النقد الرائجة في أثمان المعاملات قبل الإجماع بقسميه، صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: بعثت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) بدراهم لي و لغيري، و كتبت إليه أخبره أنّها فطرة العيال، فكتب بخطّه
قبضتُ
، و في رواية الكليني عنه
قبضتُ و قبلتُ[٢].
و ذيل صحيح عمر بن يزيد في حديث قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) تعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة؟ قال
لا بأس، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة و الدقيق
، قال: و سألته يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر و الحنطة يكون أنفع
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٣٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ١.