مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٣ - (مسألة ٢٩) لو كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله لا محل للخمس
و إذا لم يعلم مقداره و تردّد بين الأقلّ و الأكثر، أخذ بالأقلّ و دفعه إلى مالكه لو كان معلوماً بعينه. و إن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ (١٣١). و لو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ (١٣٢)، حكم مجهول المالك عليه، أو استخراج المالك بالقرعة، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية. الأقوى عند المصنّف (رحمه اللَّه) هو الرجوع إلى القرعة، و الأحوط التخلّص بإرضاء كلّ من الأفراد المحصورين بإعطاء كلّ منهم مثل ما في ذمّته، أو بالصلح معهم إن أمكن، و إلّا فالقرعة لكلّ أمر مشكل.
(١٣١) أي إذا لم يعلم مقدار الحقّ في ذمّته و علم صاحبه بعينه أخذ بالأقلّ و دفعه إليه؛ لبراءة ذمّته عن ضمان الزائد. و إن علم صاحبه مردّداً بين عدد محصور فحكمه كما مرّ؛ من وجوب التخلّص إن أمكن، و إن لم يمكن فالرجوع إلى القرعة.
(١٣٢) أي لو لم يعلم مقداره و كان صاحبه مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي أو يدفعه إليه. و مراد المصنّف (رحمه اللَّه) من المالك المجهول هو المجهول المطلق؛ أي من لا يعلم أصلًا؛ حتّى بالشبهة الغير المحصورة.
و من هذا البيان يظهر: أنّ ما في «المستمسك» من أنّ العلم بوجود الحقّ في الذمّة مستلزم للعلم بصاحبه في الجملة، ففرض عدم العلم بصاحبه أصلًا غير ظاهر[١]، انتهى. غير متين؛ إذ لا منافاة بين العلم بصاحب ما في الذمّة في الجملة، و بين عدم العلم به أصلًا و رأساً قبال الشبهة الغير المحصورة.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٩٩.