مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨٣ - (مسألة ١٣) لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه
كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجيّة من يد الجائر و المقاسمة معه (٣٦)، الشبهة موضوعية لا اعتماد فيها على أخبار الآحاد. و فيه: أنّ الأخبار في حدّ التواتر في تحليل المناكح و المنتقل إليه من غير المعتقد، و بعضها صحيح.
(٣٦) و يدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في جملة حديث قال
لا بأس أن يتقبّل الأرض و أهلها من السلطان.
و سئل عن مزارعة أهل الخراج بالنصف و الثلث و الربع؟ قال
نعم لا بأس به، و قد قبل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) خيبر أعطاها اليهود حيث فتحت عليه بالخَبْر، و الخَبْر هو النصف[١].
و الصحيح عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يتقبّل خراج الرجال و جزية رؤوسهم و خراج النخل و الشجر و الآجام و المصايد و السمك و الطير و هو لا يدري لعلّ هذا لا يكون أبداً أو يكون أ يشتريه؟ و في أيّ زمان يشتريه و يتقبّل؟ قال
إذا علمت من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك فاشتره و تقبل به[٢].
و رواية الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ أُؤاجرها أكرتي على أنّ ما أخرج اللَّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان، قال
لا بأس به،
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٠١/ ٨٨٨، وسائل الشيعة ١٩: ٥٩، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ١٨، الحديث ٣، و: ٤٢، الباب ٨، الحديث ٨.
[٢] الفقيه ٣: ١٤١/ ٦٢١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٢، الحديث ٤.