مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٤ - (مسألة ١) لا يبعد أن يكون الضابط فيه ما يتعارف في كل قوم أو قطر التغذي به و إن لم يكتفوا به
و وجد اللبن فعليه الفطرة منه[١]
، انتهى.
و قال في «الخلاف»: يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة: التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن. إلى أن قال: فالأجناس التي اعتبرناها لا خلاف أنّها تجزي، و ما عداها ليس على جوازها دليل[٢]، انتهى. و كذا في «المبسوط»[٣].
و اختار هذا القول سلّار و أبو الصلاح و أبناء حمزة و إدريس و جنيد، و نسبه في «الدروس» إلى أكثر الأصحاب.
و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: الجنس في الفطرة ما كان قوتاً غالباً، كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و الأقط و اللبن. ثمّ قال (رحمه اللَّه): يجوز إخراج ما كان قوتاً و إن غاير الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و اللبن و الأقط مع وجودها[٤]. و اختار هذا القول المحقّق في «المعتبر» و «الشرائع» و الشهيد في «الدروس».
و قال صاحب «المدارك»: و المعتمد وجوب إخراج الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأقط خاصّة[٥]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ منشأ اختلاف الفقهاء في جنس الفطرة اختلاف الأخبار؛ ففي بعضها اكتفي بالحنطة و التمر و الزبيب، كما في صحيح صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الفطرة؟ فقال
عن الصغير و الكبير و الحرّ و العبد، عن كل
[١] المقنعة: ٢٤٩ ٢٥٠.
[٢] الخلاف ٢: ١٥٠/ مسألة ١٨٨.
[٣] المبسوط ١: ٢٤١.
[٤] تذكرة الفقهاء ٥: ٣٨١.
[٥] مدارك الأحكام ٥: ٣٣٣.