مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٥ - (مسألة ٨) لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس، أو أدى خمسها و ارتفعت قيمتها السوقية
[ (مسألة ٨): لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس، أو أدّى خمسها و ارتفعت قيمتها السوقيّة]
(مسألة ٨): لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس، أو أدّى خمسها و ارتفعت قيمتها السوقيّة، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة و رأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها و إبقائها اقتناءها و الانتفاع بمنافعها و نمائها، و أمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إن أمكن بيعها و أخذ قيمتها، و إن لم يمكن إلّا في السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة لا الماضية على الأظهر (٥٤).
(٥٤) الزيادة إمّا في العين و إمّا في القيمة:
أمّا الزيادة العينية متّصلة كانت أو منفصلة فقد وجب فيها الخمس. و صرّح به العلّامة (رحمه اللَّه) في «التحرير» و الشهيد الثاني في «المسالك» و غيرهما من فقهائنا، هذا بناءً منهم على وجوب الخمس في مطلق الفائدة، و لكن صدق الفائدة على النماء المتّصل مشكل. و عن السيّد الأصفهاني: أنّه إنّما يجب الخمس في النماء المتّصل إذا كان المقصود من العين و إبقائها الانتفاع و التكسّب بعينها، كالأشجار الغير المثمرة التي ينتفع بخشبها و ما يقطع من أغصانها، و كالأغنام الذكور التي تبقى لتسمن و ينتفع بلحمها. و أمّا ما كان المقصود الانتفاع و التكسّب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة و كالأغنام الإناث التي ينتفع بنتاجها و لبنها فإنّما يتعلّق الخمس بنمائها المنفصل دون المتّصل، انتهى ملخّصاً منّا.
و أمّا الزيادة في القيمة: فيستفاد من تقييدها بالسوقية التفصيل بين زيادة القيمة بزيادة في العين كما في زيادة قيمة ما غرسه لزيادة نمائه فوجب فيه الخمس كما تقدّم، و بين زيادتها السوقية من غير زيادة في العين فلا يجب فيه الخمس إن لم تكن الأعيان من مال التجارة و رأس مالها؛ بأن كان المقصود من شرائها و إبقائها