مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٤ - (مسألة ٢٤) لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها
و ليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس؛ مع تلف المأخوذ و عدم علمه بأنّه من باب التعجيل (٩٥).
و المشعر به في الصحيح قوله (عليه السّلام)
فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام[١]
، و المتيقّن من الإجماع غير صورة العلم بعدم المئونة. و يظهر من عبارة المصنّف (رحمه اللَّه) أي من تقييد جواز التأخير إلى آخر السنة عدم جواز التأخير عن آخرها و وجوب الأداء فوراً في آخرها.
(٩٥) إذا عجّل في أداء الخمس ثمّ زادت المئونة و انكشف عدم الزيادة على المئونة قال في «المسالك» و «الجواهر» و الشيخ الأنصاري في «كتاب الخمس»: أنّه لم يرجع إلى الآخذ مطلقاً أي سواء كان المأخوذ موجوداً عند الآخذ أو تالفاً، و سواءً كان الآخذ عالماً بالحال أو جاهلًا لأنّ تخمين المئونة و ظنّها عند إرادة التعجيل أخذ على نحو الموضوعية لا الطريقية. و يكون المراد بقولهم
الخمس بعد المئونة
أنّه بعد ملاحظة المئونة و تخمينها و ظنّها عند إرادة التعجيل؛ فالمستحقّ يملك الخمس بمجرّد حصول الربح و التأخير إرفاق للمالك؛ فإذا دفعه إلى مستحقّه لا يجوز له الرجوع و استرجاعه و إن كان موجوداً عند الآخذ.
و فيه: أنّ الظاهر من المئونة المستثناة هي المئونة بحسب الواقع و نفس الأمر، و مقتضى أدلّة استثناء المئونة اختصاص الخمس واقعاً بالزائد عليها، فله الرجوع على الآخذ مع وجودها و مع علم الآخذ بالحال؛ لقاعدة اليد، و مع تلفه و جهله بالحال لا يرجع إليه؛ لقاعدة الغرور. و لذا فصّل المصنّف (رحمه اللَّه) و السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و المحشّين لها بين بقاء العين فيرجع إلى الآخذ لأنّ تجدّد المئونة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.