مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٤ - (مسألة ١) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر الغني فعلا أو قوة
و لا على المملوك (٤)، و في «المدارك»: هذا الحكم أي عدم وجوب الفطرة على المغمى عليه مقطوع به في كلام الأصحاب، و قد ذكره العلّامة و غيره مجرّداً عن الدليل، و هو مشكل على إطلاقه. نعم لو كان الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب اتّجه ذلك[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ اشتراط عدم الإغماء لم يقم عليه إجماع و لم يذكره الشيخ في كتبه. نعم لم يصرّح أحد من القدماء و المتأخّرين بنفي اشتراطه.
و يمكن أن يقال: إنّه تجب زكاة الفطرة على المغمى عليه؛ لرواية المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
تجب الفطرة على كلّ من تجب عليه الزكاة[٢]
، حيث إنّ الزكاة تجب على المغمى عليه فتجب الفطرة عليه. اللهمّ إلّا أن تقوم الشهرة على خلاف الرواية المذكورة في المغمى عليه.
و لقد أشكل السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في اشتراط عدم الإغماء في حاشيته على «العروة الوثقى» و قال بالاحتياط وجوباً[٣].
(٤) لا تجب الفطرة على المملوك؛ سواء كان قنّاً أو مدبراً أو أُمّ ولد أو مكاتباً مشروطاً و هو الذي شرط المولى عليه ردّه إلى الرقّ متى عجز عن أداء مال الكتابة أو مطلقاً و هو الذي لم يشترط المولى عليه في المكاتبة ردّه إلى الرقّ بالعجز عن
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٠٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٣٥٤، الهامش ٢.