مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٥ - الثالث الكنز
نعم مع الشكّ في رأيه لا يجب عليه الفحص و لا التخميس مع احتمال أدائه، و لكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط بل الأقوى التجنّب حتّى يخمّس (٣٣).
[الثالث: الكنز]
الثالث: الكنز، و المرجع في تشخيص مسمّاه العرف (٣٤)،
و بقي الباقي. و سيجيء التعرّض لمورد إباحتهم (عليهم السّلام) الخمس للشيعة.
(٣٣) و ذلك لأصالة براءة ذمّة من انتقل إليه عن وجوب الفحص و التخميس مع احتمال أداء الناقل، و مع عدم احتمال الأداء و فرض كون المال ممّا تعلّق به الخمس يجب تخميسه، كما أنّه مع العلم بمخالفة رأي الناقل و المنتقل إليه و كون رأي المنتقل إليه وجوب الخمس في المال المنقول المتيقّن سابقاً تعلّق الخمس به يجب التجنّب عنه حتّى يخمس.
(٣٤) في «المنجد»: الكنز مصدر: كلّ مجموع مدّخر يتنافس يرغب فيه، المال المدفون في الأرض، ما يحرز فيه المال كالصندوق و المخزن. و عرّفه في «الجواهر» ناقلًا عن «التنقيح» و «التذكرة» و «المنتهي» و «البيان» و «الروضة» و «المسالك» بأنّه كلّ مال مذخور تحت الأرض، و زاد في «المسالك» و «الروضة» قوله: قصداً[١]؛ أي كانت الذخيرة مقصودة للفاعل و كان فعله بقصد الذخيرة؛ فيخرج ما كان استتاره بسبب الضياع و يلحق باللقطة؛ و هو كلّ مال ضائع عن مالكه و لم يكن يد عليه، و حكمه: أنّه إن كان قيمتها أقلّ من الدرهم و الدرهم نصف المثقال الشرعي (١٨ نخود) و خمسه جاز تملّكها من دون تعريف و فحص عن مالكها، فإن جاء مالكها دفعها إليه مع بقائها، و مع تلفها لا يضمن. و إن كان قيمتها درهماً أو أزيد وجب تعريفها و الفحص عن صاحبها، فمع عدم الظفر به تخيّر بين
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢٥.