مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣١ - (مسألة ١) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر الغني فعلا أو قوة
[القول فيمن تجب عليه]
القول فيمن تجب عليه
[ (مسألة ١): تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة]
(مسألة ١): تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة، فلا تجب على الصبيّ، و لا المجنون؛ و لو أدواريّاً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد، و لا يجب على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما (١)، (١) من شرائط وجوب الفطرة التكليف؛ فلا تجب على الصبي و المجنون و لو أدوارياً عند دخول ليلة العيد إجماعاً. و يظهر من العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: أنّ المسألة إجماعية من الفريقين، و أنّه زعم ابن عبد البرّ أنّ بعض المتأخّرين من أصحاب مالك و داود يقولون هي سنّة مؤكّدة[١].
و يدلّ على عدم وجوبها على الصبي و المجنون الحديث المعروف بحديث رفع القلم؛ ففي «الخصال» عن الحسن بن محمّد السكوني عن الحضرمي عن إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش عن ابن ظبيان قال
اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها، فقال علي (عليه السّلام): أما علمتَ أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتّى يحتلم، و عن المجنون حتّى يفيق، و عن النائم حتّى يستيقظ؟![٢]
، فلا يشمل إطلاق الأمر بإيتاء الزكاة الصبي و المجنون.
و يمكن الاستدلال أيضاً على عدم وجوب الفطرة على الصبي و المجنون بالمرفوع المحكي عن «المقنعة» عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٣٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.