مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥١ - (مسألة ٤) الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه
[ (مسألة ٤): الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه]
(مسألة ٤): الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه (١٣)، لا يعتبر فيه الفقر بل الحاجة في بلد التسليم، و قال في «المنتهي»: أمّا ابن السبيل فلا يعتبر فيه الفقر إجماعاً، نعم يشترط فيه الحاجة في السفر.
(١٣) هذا القول لا يخلو من قوّة مع قدرة المنفق و إنفاقه؛ للإجماع المحكي عن غير واحد.
و يدلّ عليه النصوص الواردة في الزكاة المشتركة مع الخمس في الأحكام إلّا ما استثني، كصرف الخمس للهاشمي و الزكاة إلى غيره؛ فقد ورد أنّ الزكاة لا يعطى على واجب النفقة، كصحيحة ابن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب و الأُمّ و الولد و المملوك و المرأة؛ و ذلك أنّهم عياله لازمون له[١].
و مرسلة عبد اللَّه بن الصلت عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد و الوالدان و المرأة و المملوك؛ لأنّه يجبر على النفقة عليهم[٢].
و مصحّحة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) في حديث قال: قلت: فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليهم؟ فقال
أبوك و أُمّك
، قلت: أبي و أُمّي؟ قال
الوالدان و الولد[٣].
و ضعف بعضها منجبر.
نعم يعارضها مكاتبة عمران بن إسماعيل القمي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السّلام): إنّ لي ولداً رجالًا و نساءً أ فيجوز أن أُعطيهم من الزكاة شيئاً؟
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ٢.