مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ٣) لو كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة
[ (مسألة ٣): لو كان للمالك أموال متفرّقة في أماكن مختلفة]
(مسألة ٣): لو كان للمالك أموال متفرّقة في أماكن مختلفة، كان له إخراج الزكاة من أيّها شاء (١٤)، (١٤) من كان له أربعون شاة مثلًا في أربع أمكنة، عشرة في مكان و عشرة في مكان آخر. و هكذا، فله إخراج الزكاة من أيّ عشرة شاء؛ و ذلك لإطلاق أربعين شاة للمجتمع في مكان واحد و للمتفرّق في أمكنة متعدّدة. و لا دليل على لزوم الإخراج من غنم بلده.
قال في «التذكرة»: لو عدل من جنس بلده إلى جنس بلد آخر أجزأ و إن كان أدون من غنم بلده، خلافاً للشافعي[١].
و حكي عن «الخلاف» و «المبسوط»: أنّه يعتبر كون المدفوع من البلد؛ لاختلاف المكّية و العربية و النبطية.
و فيه: أنّه لا دليل على لزوم الاتّفاق.
قال في «الخلاف»: من وجبت عليه شاة في خمس من الإبل أُخذت منه من غالب غنم أهل البلد؛ سواء كانت غنم أهل البلد شامية أو مغربية أو نبطية[٢]، انتهى.
و قال في «المبسوط»: و يؤخذ من نوع البلد لا من نوع بلد آخر؛ لأنّ الأنواع تختلف؛ فالمكّية بخلاف العربية، و العربية بخلاف النبطية، و كذلك الشامية و العراقية[٣].
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ١٠٨.
[٢] الخلاف ٢: ١٧/ مسألة ١٢.
[٣] المبسوط ١: ١٩٦.