مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٥ - (مسألة ٢) الشاة المأخوذة في الزكاة في الغنم و الإبل و في الجبر، ما كمل له سنة و دخل في الثانية إن كان من الضأن
و المعز عن الضأن و بالعكس؛ لأنّهما جنس واحد في الزكاة (١١) و هذا هو القول المشهور في المسألة المختار عندنا؛ قال في «المبسوط»: فإن كانت كلّها ذكوراً أُخذ منه ذكراً و إن كانت إناثاً أُخذ منها أُنثى، فإن أعطى بدل الذكر أُنثى أو بدل الأُنثى ذكراً أُخذ منه؛ لأنّ الاسم تناوله[١]، انتهى.
و قال في «التذكرة»: يجزي الذكر و الأُنثى؛ لأنّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أطلق لفظ الشاة، و هو يتناول الذكر و الأُنثى، و هو أحد وجهي الشافعي و في الثاني تجب الأُنثى؛ لأنّ الغنم الواجبة في نصبها إناث[٢]، انتهى.
و قال النراقي في «مستند الشيعة»: و أمّا الذكر عن الأُنثى و بالعكس فلا يجزي إلّا بالقيمة؛ لما يأتي من تعلّق الزكاة أصالةً بالعين. و من هذا يظهر: أنّه لا يجوز دفع غير بعض آحاد الفريضة فيما يتعلّق بالعين إلّا مع اعتبار القيمة، فلا يدفع غير غنم البلد و لا غير الغنم الذي تعلّقت به الزكاة لفريضة الأغنام إلّا بالقيمة[٣]، انتهى. و هذا القول غير مشهور.
(١١) و الدليل على إجزاء المعز عن الضأن و بالعكس ما ذكر في إجزاء الذكر عن الأُنثى و عكسه من الإطلاق و أنّهما جنس واحد؛ قال في «المبسوط»: إذا كان المال ضأناً و ماعزاً و بلغ النصاب أُخذ منه؛ لأنّ كلّ ذلك يسمّى غنماً و يكون الخيار في ذلك إلى الربّ المال إن شاء أعطى من الضأن و إن شاء من المعز؛ لأنّ اسم ما يجب عليه من الشياه يتناولهما، إلّا أنّه لا يؤخذ أرداها و لا يلزمه
[١] المبسوط ١: ٢٠٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ١٠٨.
[٣] مستند الشيعة ٩: ١٣٨.