مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢١ - (مسألة ٢٨) لو علم أن مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره
أو أقلّ، فالظاهر عند المصنّف و جماعة من الفقهاء كفاية الخمس؛ و ذلك لإطلاق النصوص و الفتاوى حيث إنّ كفاية الخمس فيما لم يعلم صاحبه و مقداره يشمل ما نحن فيه و يصدق عليه أنّه لا يعلم مقداره. و إنّ تعليله (عليه السّلام) في خبر السكوني
فإنّ اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس، و سائر المال لك حلال
ظاهر في كفاية الخمس عن الحرام الواقعي و لو كان زائداً.
و استشكل في «الجواهر»: بأنّه لو اكتفى بإخراج الخمس هنا لحلّ ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادته عليه، كما أنّه لو كلّف به مع فرض نقيصته عنه وجب عليه بذل ماله الخالص له[١]، انتهى. و هذا الإشكال متين.
و الأحوط وجوباً إخراج الخمس و المصالحة عن الحرام الزائد على الخمس مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال و إجراء حكم المجهول المالك على الزائد المذكور.
و أحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم و المصالحة معه في المشكوك فيه، و يصرفهما المالك في الموارد المقرّرة عنده بتطبيقه على المصرفين.
و في «المدارك»: أنّ الاحتياط يقتضي دفع الجميع إلى الأصناف الثلاثة من الهاشميين؛ لأنّ هذه الصدقة لا تحرم عليهم قطعاً[٢]، خلافاً للشهيد (رحمه اللَّه) في «البيان» حيث قال بالتصدّق به على مصارف الزكاة[٣].
[١] جواهر الكلام ١٦: ٧٤.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٣٨٩.
[٣] البيان: ٣٤٧.