مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - الرابع أن لا يكون هاشميا لو كانت الزكاة من غيره
أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بتناولها منه (٣٠)،
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، و إنّ اللَّه قد حرّم عليّ منها و من غيرها ما قد حرّمه، و إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطّلب[١].
و صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس و لا لنظرائهم من بني هاشم[٢]
، و غيرهما من روايات الباب.
و لا فرق في الهاشمي بين المعصوم (عليه السّلام) و غيره. و ما ورد في بعض الروايات من الفرق بينهما على فرض صحّة سنده معرض عنه عند الأصحاب؛ ففي خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنّها تحلّ لهم، و إنّما تحرم على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و على الإمام الذي من بعده و على الأئمّة (عليهم السّلام)[٣].
و في «الوسائل»: حمل الأصحاب ما تضمّن الجواز على الضرورة أو على زكاة بعضهم لبعض أو على المندوبة[٤].
(٣٠) و يدلّ عليه قبل الإجماع بقسميه الأخبار المستفيضة:
منها: مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح في حديث طويل قال
و إنّما جعل اللَّه هذا الخمس خاصّة لهم يعني بني عبد المطّلب عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من اللَّه لهم، و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض[٥].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٠، ذيل الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٣.