مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ٣) مالك النصاب إذا حصل له في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء و نحوها
و قال في «الجواهر»: لا تجب الزكاة في السخال إلّا إذا استغنت عن الأُمّهات بالرعي؛ لعدم صدق السوم قبله، فيعتبر حينئذٍ حولها من حينه لا من حين النتاج[١]، انتهى.
و استدلّ لهذا القول بأنّ أدلّة وجوب الزكاة في الأنعام منصرفة عن السخال ما لم يستغنوا عن أُمّهاتها بالسوم.
و فيه: أنّ متعلّق وجوب الزكاة مقيّد بالسوم المقابل للعلف تقابل العدم و الملكة، و يلاحظ فيهما الشأنية، و السخال خارجة عنهما فلا يطلق عليها السائمة و لا المعلوفة، هذا.
مضافاً إلى أنّه يمكن منع الانصراف عن الصغار بصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث زكاة الإبل قال
و لا تؤخذ هرمة و لا ذات عوار إلّا أن يشاء المصدّق و يعدّ صغيرها و كبيرها[٢].
و صحيحي زرارة و موثّق إسحاق بن عمّار المتقدّمات؛ حيث صرّح فيها باعتبار الحول في السخال من حين النتاج.
و بالجملة: السخال يبتدئ حولها من حين ينتج و إن كانت أُمّهاتها معلوفة؛ لأنّ المفروض صيرورة السخال سائمة بعد استغنائها عن أُمّهاتها في مدّة قليلة.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٢٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٠، الحديث ٣.