مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦٦ - (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
حكي هذا القول عن «المقنعة» و القاضي و الحلّي و نسب إلى السيّد المرتضى في «المسائل الحائرية» و استحسنه في «المنتهي» بعد نسبته إلى جمهور الأصحاب؛ قال (رحمه اللَّه) في «المنتهي»: و لو عمل أحد بقول جمهور أصحابنا من إيداع حصّته و قسمة الباقي في مستحقّيه كان حسناً[١]، انتهى. و مستند هذا القول: أنّ النصف المذكور من جملة الأموال التي مالكها معلوم يتعذّر إيصاله إليه (عليه السّلام) لغيبته، و مقتضى القاعدة فيها ما ذكر.
و فيه أوّلًا: أنّه يوجب كثيراً للإتلاف مع التفريط الموجب للضمان. و ثانياً: أنّه مع إحراز رضاه (عليه السّلام) بصرفه في بعض المصارف يتعيّن الصرف فيه.
الرابع: وجوب دفنه؛ لكونه أحفظ، و لما روى في «الاحتجاج» من
أنّ الأرض تخرج كنوزها للحجّة (عليه السّلام) عند ظهوره[٢].
و فيه ما ذكر في دفن سهم الأصناف الثلاثة.
الخامس: وجوب صرفه في المحتاجين من ذرّية الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) اعتماداً على المرسلتين لحمّاد بن عيسى و أحمد بن محمّد المتقدّمتين[٣] حيث إنّهما تدلّان على أنّ للوالي أن يعطي ممّا عنده لهم إذا لم يكفهم النصف الذي كان لهم ليتمّ لهم ما يكفيهم. و فيه: أنّه من الجائز أن يكون التتميم من مال آخر ممّا في بيت المال من غير سهم الإمام (عليه السّلام).
السادس: التخيير بين إيداعه و دفنه. نسب إلى الشيخ في «النهاية».
السابع: التخيير بين دفنه و الإيصاء به و التقسيم بين المحتاجين من الذرّية.
[١] منتهى المطلب ١: ٥٥٥/ السطر ٣٧.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٧٩، الاحتجاج ٢: ٧١/ ١٥٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١ و ٢.