مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦٧ - (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
و هذا القول ل «الدروس» قال (رحمه اللَّه): الأقرب صرف نصيب الأصناف عليهم و التخيير في نصيب الإمام (عليه السّلام) بين الدفن و الإيصاء و صلة الأصناف مع الإعواز بإذن نائب الغيبة[١]، انتهى.
الثامن: التخيير بين حفظه و الإيصاء به و بين قسمته في المحاويج من الذرّية. و نسب هذا القول إلى العلّامة في «المختلف».
و الجواب عن هذه الأقوال يعلم ممّا سبق في سهم الأصناف الثلاثة.
التاسع: وجوب صرفه في فقراء الشيعة و إن لم يكونوا سادة. اختاره ابن حمزة، و قد حكي عنه أنّه قال: الصحيح عندي أن يقسّم نصيبه على مواليه العارفين بحقّه من أهل الفقر و الصلاح و السداد. و استدلّ له بما ورد في مرسلة حمّاد بن عيسى من أنّه (عليه السّلام) يعول من لا حيلة له[٢]، و قد ورد في بعض الروايات
من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا أو صالحي شيعتنا[٣].
و فيه: أنّ الظاهر منهما الصلة المستحبّة، و على فرض كون الصلة واجبة لا دليل على كونها من سهم الإمام (عليه السّلام).
و قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) في «رسالته»: الذي يقتضيه القاعدة هو وجوب حفظه له؛ لأنّه مال غائب و أيّ غائب! روحنا له الفداء؛ و لذا ذهب إليه جمهور أصحابنا على ما في «المعتبر» و عن «المنتهي» و عن «السرائر»: أنّه الذي يقتضيه أُصول الدين و أُصول المذهب و أدلّة العقول و أدلّة الاحتياط. و إليه يذهب و عليه يعول جميع محقّقي أصحابنا المصنّفين المحصّلين الباحثين عن مأخذ الشريعة
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٦٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ٤٧٥، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٥٠، الحديث ١ و ٣.