مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ٣) المشهور عند المتأخرين أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الزرع
و الأقوى أنّ المدار هو التسمية حِنطة أو شعيراً أو تمراً، و لا يترك الاحتياط في الزبيب في الثمرة المترتّبة على القولين في المسألة (٩).
و لا يخفى: أنّه لا ثمرة بين القولين في الحنطة و الشعير، بل و لا خلاف بينهما فيهما؛ لأنّ وقت اشتداد الحبّ هو وقت صدق اسم الحنطة و الشعير.
نعم تظهر الثمرة بينهما في التمر و الزبيب في موارد:
منها: أنّه لو نقل المالك التمر و العنب إلى الغير بعد بدوّ الصلاح و قبل صدق الاسم فعلى المشهور تجب زكاتهما على الناقل، و على القول الآخر تجب على المنتقل إليه.
و منها: أنّه لو مات المالك فيما بين الوقتين فعلى قول المشهور تعلّقت الزكاة على المورّث، فتؤخذ من تركته ثمّ قسمت التركة بين الورّاث، و على القول الآخر تجب على كلّ من الورثة مع بلوغ نصيبه النصاب.
و منها: أنّه يجوز للمالك التصرّف في النصاب كيف يشاء فيما بين الوقتين بناءً على القول الآخر، و أمّا على قول المشهور لا يجوز إلّا بعد الخرص و الضمان.
و منها: ما إذا بلغ الصبي أو عقل المجنون المالكان على النصاب فيما بين الوقتين فعلى قول المشهور لا تجب عليهما الزكاة، و على القول الآخر تجب.
(٩) و هذا القول هو المختار؛ لتعليق الحكم في أكثر النصوص على اسم الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب؛ قال المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه»: الأشبه بظواهر النصوص و الفتاوى المعلّقة للزكاة على الأجناس الأربعة، الأوّل أي كون وقت الوجوب حين صدق الاسم فإنّ الأحكام الشرعية تدور مدار عناوين موضوعاتها، فإذا دلّ الدليل على انحصار الزكاة ممّا أنبتته الأرض في الحنطة