مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٥) لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتى حال عليه الحول
فإنّه يلزمه حينئذٍ بحسب الشرط[١]، انتهى.
و استدلّ عليه بعموم
المؤمنون عند شروطهم[٢]
، و بصحيح عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضاً بكذا و كذا ألف دينار و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين، و إنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي[٣]
، و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
باع أبي أرضاً من سليمان بن عبد الملك بمال، فاشترط في بيعه أن يزكّى هذا المال من عنده لستّ سنين[٤].
وجه الدلالة: أنّ الصحيحين و إن كان موردهما تملّك المال الزكوي بالشراء إلّا أنّهما يدلّان على جواز اشتراط أداء الزكاة على غير المالك، و خصوص صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل استقرض مالًا فحال عليه الحول و هو عنده، قال
إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه، و إن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض[٥]
، و هذه الصحيحة تدلّ على جواز أداء المقرض الغير المالك ما يجب على المقترض المالك، فيجوز اشتراطه في ضمن عقد القرض.
و القول الثاني: عدم صحّة الشرط من المقترض على المقرض، و أنّه لا يلزم.
و استدلّ عليه بوجوه:
الأوّل: أنّ الزكاة عبادة، و هي لا تقبل النيابة، بل يمتنع النية من المقرض؛
[١] المبسوط ١: ٢١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٧٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٧٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ١٠١، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٢.