مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٢ - الرابع الغوص
و نسبه في «التذكرة» و «المنتهي» و «الجواهر» إلى علمائنا، و في رسالة الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه): و الأخبار به كدعوى الاتّفاق مستفيضة، و قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك و الثوري و ابن أبي ليلى: لا شيء في الغوص، و للحنبلي فيه قولان: أحدهما عدم وجوب الخمس، و الآخر: أنّ فيه الزكاة.
و يدلّ على وجوب الخمس رواية محمّد بن أبي عمير
إنّ الخمس على خمسة أشياء: الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة[١]
، و نسي ابن أبي عمير الخامسة. و مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح (عليه السّلام) قال
الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم و الغوص و من الكنوز و من المعادن و الملاحة[٢].
و مرسلة أحمد بن محمّد في المرفوعة قال
الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز و المعادن و الغوص و المغنم الذي يقاتل عليه[٣]
، و لم يحفظ الخامس. و صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن العنبر و غوص اللؤلؤ، فقال
عليه الخمس[٤].
اعلم: أنّ ما تعارف إخراجه بالغوص يجب فيه الخمس، و يشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ قيمته ديناراً، و يدلّ عليه رواية محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضّة هل فيها زكاة؟ فقال
إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس[٥]
، و هذه الرواية غير معمول بها في المعادن؛ لاشتراط وجوب
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ٢.