مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٥ - (مسألة ٣) الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحق
و يصنع فيها ما رأى[١].
و مكاتبة علي بن بلال البغدادي قال: كتبتُ إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل آخر من إخوانه في بلدة اخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا؟ فكتب (عليه السّلام)
تقسّم الفطرة على من حضر، و لا يوجّه ذلك إلى بلدة اخرى و إن لم يجد موافقاً[٢].
و الأقوى عندي جواز نقلها إلى بلدة اخرى مع وجود المستحقّ في بلده؛ وفاقاً لجماعة من فقهائنا كالشهيدين في «الدروس» و «المسالك» و النراقي في «مستند الشيعة» و السيّد في «العروة الوثقى».
و يدلّ عليه الأخبار الدالّة على جواز نقل زكاة المال من بلده إلى بلد آخر مع اشتراك زكاة المال و الفطرة في الأحكام إلّا في بعضها لدليل.
و لذا قال النراقي في «مستند الشيعة»: و الخلاف هنا يتفرّع على الخلاف في المالية، كما صرّح به جماعة[٣].
و قد ذكرنا الأخبار الدالّة على جواز النقل في شرح المسألة العاشرة من مسائل «القول في بقيّة أحكام الزكاة» فلا نطيل بإعادتها، فراجع.
و أمّا موثّق فضيل و مكاتبة علي بن بلال فمحمولان على الكراهة، كما عن «المسالك»، و في «مستند الشيعة»: و أمّا مكاتبة علي بن بلال و رواية الفضيل بن يسار فغير صريحين في عدم الجواز؛ لمكان الجملة الخبرية، بل غايتهما استحباب الصرف في البلد. نعم ربّما يقال بآكديته هنا لهما أي لأجل الموثّق و المكاتبة بل
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٣] مستند الشيعة ٩: ٤٣٥.