مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ١) لا يؤخذ المريضة من نصاب السليم، و لا الهرمة من نصاب الشاب، و لا ذات العوار من نصاب الصحيح
و إن بذلها المالك (٥)، عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ليس في الأكيلة و لا في الرُّبّى التي تربّى اثنين و لا شاة لبن و لا فحل الغنم صدقة[١]
، و موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تؤخذ الأكولة و الأكولة: الكبيرة من الشاة تكون في الغنم و لا والدة، و لا الكبش الفحل[٢]
، و في «مجمع البحرين»: و في حديث المصدّق
دع الربّى و الماخض يقال مخض العامل: أي دنا ولادها و الأكولة
أمر المصدّق أن يعدّ هذه الثلاثة و لا يأخذها؛ لأنّها خيار المال، و الأكولة هي بفتح الهمزة: التي تسمن و تعدّ للأكل. إلى أن قال: و في «الفقيه»: لا تؤخذ الأكولة؛ و هي الكبيرة من الشياه[٣]، انتهى.
(٥) أي لا تؤخذ الربّى زكاة و إن كان المالك راضياً بأخذها؛ و ذلك لإطلاق النهي عن أخذها. و علّله في «الدروس» و «الروضة» بأنّ الربّى نفساء، و النفاس مرض؛ فتندرج في النهي عن المريضة أو ذات العوار أي العيب و نسب إلى الفاضلين تعليل عدم جواز أخذها بأنّ فيه إضراراً بالمالك؛ لاستقلالها بتربية ولدها. و مقتضى هذا التعليل جواز أخذها مع رضا المالك.
و حكي عن «المنتهي» عدم الخلاف فيه، قال: و لو تطوّع المالك بذلك جاز بلا خلاف[٤]. و قد يؤيّد بما عن «النهاية» من حديث عمر، و عن الربّى و الماخض
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٢٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] مجمع البحرين ٥: ٣٠٨.
[٤] منتهى المطلب ١: ٤٨٥/ السطر ٢٤.