مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨٨ - و منها الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها و إصلاحها
مرسلة حمّاد بن عيسى المذكورة
و كلّ أرض ميتة لا ربّ لها
، و مضمرة سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال، فقال
كلّ أرض خربة[١]
، و صحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام). إلى أن قال: و سألته عن الأنفال، فقال
كلّ أرض خربة[٢]
، و في مرفوعة أحمد بن محمّد
و الموات كلّها هي له[٣]
، و غيرها من الروايات.
فالمستفاد من الأخبار المذكورة كون الأرض الخربة و الميتة من الأنفال مطلقاً سواء كان لها مالك أم لم يكن و في بعض الأخبار قيّدت الأرض المذكورة بانجلاء أهلها و بيودهم، كما في رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الأنفال، قال
هي القرى التي قد جلي أهلها و هلكوا فخربت، فهي لِلَّه و للرسول[٤]
، و موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الأنفال، فقال
هي القرى التي قد خربت و انجلى أهلها[٥].
و المستفاد من التقييد المذكور: أنّ كون الأرض الخربة أو الميتة من الأنفال مشروطة بأن لا يكون لها مالك معروف، فإذا كان لها مالك معروف فلا تكون من الأنفال، بل هي باقية على ملك مالكه، و به قال المصنّف (رحمه اللَّه) و أشار إليه بقوله: «لم يعرف الآن». و حكي عن العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» الإجماع عليه، هذا.
و قد اختلف الفقهاء فيما ملك الأرض أحدٌ بالإحياء ثمّ صارت مواتاً، في أنّها
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٧.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.