مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣ - (مسألة ١٠) لو ادعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل به
يعقوب فقال الشيخ: إنّه إمامي عدل، و قال النجاشي: هو موثّق و كان قد قال بعبد اللَّه بن جعفر ثمّ رجع، و قال ابن بابويه: إنّه فطحي هو و أخوه يوسف، و روى الكشّي أحاديث تدلّ على صحّة عقيدته و قال: و الذي أعتمد عليه قبول روايته.
و يرد عليه ما أورده عليه في «مصباح الفقيه» من أنّه لا يقاس ما نحن فيه بمسألة الكيس الذي لا يد لأحد عليه، و لا هو مضمون على أحدٍ[١]، انتهى. و هذا بخلاف ما نحن فيه؛ فإنّ الزكاة في يد مالك النصاب أمانة يجب إيصالها إلى أهلها بعد إحراز أهليته.
و منها: تعذّر إقامة البيّنة على دعوى الفقر؛ فيشمله ما تضمن قبول الدعوى إذا كانت كذلك، مثل ما ورد في المرأة المدّعية أنّها بلا زوج، كما في صحيح ميسر بن عبد العزيز قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد، فأقول لها: لكِ زوج؟ فتقول: لا، فأتزوّجها؟ قال
نعم، هي المصدّقة لنفسها[٢]
، و سند الرواية متقن، و ميسر هو ميسرة بن عبد العزيز بيّاع الزطّي، قد وثّقه المامقاني في «رجاله» و نقل إنّه وثّقه علي بن الحسن.
و رواية محمّد بن عبد اللَّه بن عيسى الأشعري قال: قلت للرضا (عليه السّلام): الرجل يتزوّج بالمرأة فيقع في قلبه أنّ لها زوجاً، فقال
و ما عليه؟! أ رأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج؟![٣]
، و في «المستمسك»
أ رأيت لو كلّفتها البيّنة تجد بين لابتيها من يشهد أن ليس لها زوج؟![٤].
[١] مصباح الفقيه، الزكاة ١٣: ٥١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٣٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٣٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٢٩.