مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٠ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات
بل و سائر التكسّبات؛ و لو بحيازة مباحات، أو استنماءات، أو استنتاجات، أو ارتفاع قيم، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب (٤٩)، و لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة و إن لم يدخل في مسمّى التكسّب، كالهبات و الهدايا و الجوائز و الميراث الذي لا يحتسب، أنّها تدلّ على استثناء المئونة بعبارات مختلفة. و حكي على استثنائها الإجماع عن «السرائر» و «الانتصار» و «الخلاف» و «المعتبر» و «التذكرة» و «المنتهي» و «مجمع الفائدة» و «المدارك» و «الذخيرة» و «المستند» و غيرها.
و أمّا خصوص السنة في المئونة فهو يستفاد من الإطلاق المقامي حيث إنّه لا قرينة على إرادة غير مئونة السنة. و المتفاهم العرفي من قولهم: فلان يملك مئونته و لا يملك مئونته أو يقدر على مئونته أو لا يقدر، هو الملك و القدرة في طول السنة لا في بعض الأوقات دون بعض.
و يمكن استفادة خصوص السنة من فقرأت الصحيحة الخامسة لعلي بن مهزيار؛ خصوصاً قوله (عليه السّلام)
فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام.
(٤٩) و قد ذكر في «العروة الوثقى» بقوله: من الصناعات و الزراعات و الإجارات؛ حتّى الخياطة و الكتابة و التجارة و الصيد و حيازة المباحات و أُجرة العبادات الاستيجارية من الحجّ و الصوم و الصلاة و الزيارات و تعليم الأطفال و غير ذلك من الأعمال التي لها أُجرة[١]، انتهى.
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٨٩.