مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٣ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
و الأقوى احتساب الشهر الثاني عشر من الحَول الأوّل لا الثاني (٣)، و فيه: أنّ الصحيحة المتقدّمة قد صرّح فيها بالمراد من الحول في وجوب الزكاة و أنّه أحد عشر شهراً تامّاً، و بها يقيّد أدلّة اشتراط بعض الشروط بالحول و أنّ المراد من الحول المشروط به بعض الشروط هو الدخول في الثاني عشر. فالأقوى وفاقاً ل «العروة الوثقى» و أكثر محشّيها هو الوجوب المستقرّ بحلول الشهر الثاني عشر، و لا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه.
(٣) و هو المختار عندنا، قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: في احتساب الثاني عشر من الحول الأوّل أو الثاني إشكال ينشأ من أنّه من تمام الأوّل حقيقة و من صدق الحولان باستهلال الثاني عشر[١]، انتهى.
و في «الجواهر»: يمكن القول باحتسابه من الأوّل و إن حصل الاستقرار بالأحد عشر؛ جمعاً بين الحسن المزبور بإبراهيم بن هاشم، و هو ثقة عندنا و الرواية صحيحة و ما دلّ على أنّ الزكاة في كلّ سنة مرّة كرواية خالد بن الحجّاج الكرخي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الزكاة، فقال
انظر شهراً من السنة فانوِ أن تؤدّي زكاتك فيه، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نضّ يعني ما حصل في يدك من مالك فزكّه، و إذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت، ليس عليك أكثر منه[٢]
فيحتسب حينئذٍ الثاني عشر
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٥١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٣، الحديث ٢.