مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - المطلب الثالث كل ما سقي سيحا و لو بحفر نهر و نحوه أو بعلا ففيه العشر
و إن سقي بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً، و إن تساويا بحيث لم يتحقّق الإسناد المذكور، بل يصدق أنّه سقي بهما ففي نصفه العشر و في نصفه الآخر نصف العشر (٢).
بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملًا[١].
و غيرها من روايات الباب و غيره.
و في «الجواهر»: و المراد بالسيح الجريان على وجه الأرض؛ سواء كان قبل الزرع كالنيل أو بعده. و البعل بالعين المهملة ما يشرب بعروقه في الأرض التي تقرب من الماء، و إليه يرجع ما في «الوافي» من أنّه ما لا يسقى من نخل أو شجر أو زرع.
و بالعذي ما سقته السماء. و الدوالي جمع دالية؛ و هي الناعورة التي تديرها البقر أو غيرها. و النواضح جمع ناضح؛ و هو البعير يستقى عليه. و الرشاء: الحبل. و الغَرب بالغين المعجمة و سكون الراء، و في «المنجد» بفتح الغين الدلو العظيم الذي يتّخذ من جلد الثور. و السواني جمع سانية؛ و هي الناقة التي يسقى عليها.
ثمّ إنّه (رحمه اللَّه) بعد ذكر الأخبار في المسألة قال: إلى غير ذلك من النصوص الظاهر منها كالفتاوى ما صرّح به بعضهم من أنّ المدار في وجوب العشر و نصفه احتياج ترقية الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب و نحوه و عدمه، و أنّه لا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الأنهار و السواقي و إن كثرت مئونتها؛ لعدم اعتبار الشارع إيّاه[٢]، انتهى.
(٢) يعني أنّه متى اجتمع السقيان فأيّهما غلب عرفاً تبعه الحكم من العشر
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٢٣٧.