مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٩ - الثاني أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط
و استدلّ للقول الثاني: بمضمرة داود الصرمي المتقدّمة بضميمة عدم القول بالفصل بين شرب الخمر و سائر الكبائر.
و يرد عليه: أنّ المضمرة قد تقدّم حالها؛ فلا تصلح للاستدلال بها على اشتراط الاجتناب عن شرب الخمر؛ حتّى يتمّ اشتراط الاجتناب عن غيره من الكبائر بعدم القول بالفصل.
و استدلّ للقول الثالث و هو المختار بالأصل و إطلاق الآية و الروايات التي ذكر فيها مصرف الزكاة بعبارة «أهل الولاية» و «العارف» و «أصحابك» و «شيعتنا» و نحوها، و معلوم بالوجدان أنّ فيهم عدولًا و فسّاقاً و لم يفصّلوا (عليهم السّلام) في الشيعة بين العادل و غيره.
و في «الجواهر»: و ترك الاستفصال من أبي الحسن (عليه السّلام) لمّا سأله أحمد بن حمزة في الصحيح: رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقولون بك و له زكاة، أ يجوز أن يعطيهم جميع زكاته؟ فقال له
نعم[١]
؛ خصوصاً مع استبعاد العدالة في جميع القرابة حتّى النساء[٢]، انتهى.
و يؤيّده مرسل «العلل» عن بشر بن بشّار قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن (عليه السّلام) ما حدّ المؤمن الذي يعطى من الزكاة؟ قال
يعطى المؤمن ثلاثة آلاف
، ثمّ قال
أو عشرة آلاف، و يعطى الفاجر بقدرٍ؛ لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه و الفاجر في معصية اللَّه[٣].
هذا كلّه مضافاً إلى أنّه لو اشترط العدالة أو اجتناب الكبائر في الفقراء
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٣٩٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٧، الحديث ٢.