مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - (مسألة ٣) المشهور عند المتأخرين أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الزرع
و منها: صحيح سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ و الشعير و التمر و الزبيب، فقال
خمسة أوساق بوسق النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فقلت: كم الوسق؟ قال: «ستّون صاعاً
، قلت: و هل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً؟ قال
نعم إذا خرصه أخرج زكاته[١].
و صحيح آخر لسعد عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) في حديث قال: سألته عن الزكاة في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب متى تجب على صاحبها؟ قال
إذا ما صرم و إذا خرص[٢]
يقال خرص النخلة إذا قدر ما عليها، و يقال صرم الشيء: أي قطعه و جزّه حيث إنّ هذين الصحيحين يدلّان على وجوب الزكاة حين الخرص، و الصحيح الأوّل صريح في تعلّق الزكاة بالعنب.
و في «مصباح الفقيه»: و قد صرّح الأصحاب بأنّ زمان الخرص من حين بدوّ الصلاح[٣].
و فيه: أنّه لا دليل على كون زمان الخرص هو خصوص حين بدوّ الصلاح، بل يحتمل أن يكون هو، و أن يكون حال الزبيبية.
قال صاحب «الجواهر»: يحتمل كونه بالحاء المهملة من حرص المرعى إذا لم يترك منه شيئاً، و حكى (رحمه اللَّه) عن «الذخيرة» أنّه قال: يجوز أن يكون الخرص بالمعجمة مختصّاً بما كان تمراً على النخل، أو يكون الغرض منه أن يؤخذ منهم إذا صارت الثمرة تمراً أو زبيباً، فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٧٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٩٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] مصباح الفقيه، الزكاة ١٣: ٣٥١.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٢١٨.