موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٩٥٩ - أ
- الإقناع إنّما يكون بالمقدّمات التي هي في بادئ الرأي مؤثرة و مشهورة، و بالضمائر و التمثيلات، و بالجملة بطرق خطبيّة، كانت أقاويل أو كانت أمورا خارجة عنها (ف، ح، ١٣٢، ١٦)- الفقيه يتشبّه بالمتعقل. و إنّما يختلفان في مبادئ الرأي التي يستعملانها في استنباط الرأي الصواب في العمليّة الجزئيّة. و ذلك أنّ الفقيه إنّما يستعمل المبادئ مقدّمات مأخوذة منقولة عن واضع الملّة في العمليّة الجزئيّة، و المتعقّل يستعمل المبادئ مقدّمات مشهورة عند الجميع و مقدّمات حصلت له بالتجربة (ف، ح، ١٣٣، ١٠)- المقدّمات أيضا مركّبة عن المعقولات المفردة، لزم ضرورة أن تتقدّم لنا معرفة أمر المعقولات المفردة (ف، أ، ١٠٣، ٢١)- المقدّمات أحكام على الأمور فعددها بحسب عدد الأمور. و الأمور إمّا شخصية و إما كلّية، فينبغي أن تكون الأحكام إما شخصية و إما كلّية. و الكلّية إما ذات سور أو غير ذات السور (ز، ع، ٤٤، ٥)- المقدّمات تتقابل على ضربين: على طريق التضاد، و على طريق التناقض (ز، ع، ٤٧، ١١)- المقدّمات الكلّية يناسبها الزمان الدائم، و الجزئية زمان ما (ز، ق، ١٥٣، ١٣)- كما أنّ القضايا محصورة و مهملة و شخصيّة، كذلك المقدّمات (س، ق، ١٩، ١٦)- إنّ المقدّمات و المسائل ثلاثة أصناف: أحدها منطقيّة تراد لغيرها من الأمور النظريّة و العمليّة.
و الثاني خلقيّة، و هو فيما إلينا أن نعلمه، و هو المتعلّق بالمؤثر و المهروب عنه، ... و لنسرد أمثلة الأصناف الثلاثة في موضع واحد، فنقول: أما مثال المسألة المنطقية فقولنا: هل المتضادات يوجد حدّ بعضها في بعض؛ و أمّا مثال المسألة الخلقيّة، فقولنا: هل اللذّة مؤثرة جميلة أو لا؟ و أمّا مثال المسألة الطبيعيّة، فقولنا: هل العالم أزلي أم محدث؟ و هل النفس تفسد أم تبقى؟ (س، ج، ٨٢، ١٣)- أمّا المقدّمات التي يصحّح بها استقراء على المطلوب، أو على ضروريّ في المطلوب، فمقدّماته ضروريّة، اللهمّ إلّا أن يكون في عدد ما ذكر كفاية، و قد استظهر بعد جزئيّات أخرى لو لم يعدها حصل الغرض (س، ج، ٣٠٣، ٨)- ليس يجب من فساد المقدّمات و فساد التأليف كذب النتيجة لا محالة، كما ليس يجب من رفع المقدم بطلان التالي. مثلا إن كان هذا أبيض فهو جسم، لكنه ليس بأبيض، لا يلزم أنّه ليس بجسم (مر، ت، ١٧٤، ١)- المقدّمات لها خمسة أحوال: (الأول) أن تكون يقينيّة صادقة بلا شك و لا شبهة، فالقياس الذي ينتظم منها يسمّى برهانا (غ، م، ٤٦، ١٢)- (الحال الثاني من المقدمات) أن تكون مقاربة لليقين على وجه يعسر الشعور بإمكان الخطأ فيها و لكن يتطرق إليها إمكان إذا تأنّق الناظر فيها، و القياس المرتّب منها يسمّى جدليا (غ، م، ٤٦، ١٤)- (الحال الثالث من المقدّمات) الثالث أن تكون المقدّمات ظنيّة ظنا غالبا و لكن تشعر النفس بنقيضها و تتسع لتقدير الخطأ فيها، و القياس المركّب منها يسمّى خطابيا (غ، م، ٤٦، ١٧)- (الحال الرابع من المقدّمات) ما صوّر بصور اليقينيّات بالتلبيس و ليس ظنيا و لا يقينيا،