موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٧٧١ - أ
إلى قائمتين، فهو من الصنف الثاني. و جميع ذلك، إمّا أن يلحق الموضوع لحوقا واجبا، أو ممكنا. و الأول: هو اللازم. و الثاني: ما عداه، سواء لحقه اتفاقا، أو لحقه لحوقا غير دائم (ط، ش، ٢٠٧، ٤)- إنّ اللازم لا يكون بيّنا مطلقا، بل إنّما يكون بيّنا عند حضور الوسط فقط (ط، ش، ٢٠٩، ٢٢)- اللازم إمّا للوجود و إمّا للماهية و إمّا بوسط أو بغيره (م، ط، ٦٥، ٧)- كل لازم قريب بين الثبوت للملزوم بمعنى أن تصوّرهما يكفي في الجزم بنسبته إليه و إلّا لاحتاج إلى وسط، و غير القريب غير بيّن و إلّا لم يكن بوسط (م، ط، ٦٧، ١)- اللازم قد يكون لازما للوجود كالسواد للحبشي، و قد يكون لازما للماهية، و هو إما بيّن و هو الذي يكون تصوّره مع تصوّر ملزومه كافيا في جزم الذهن باللزوم بينهما كالانقسام بمتساويين للأربعة، و إما غير بيّن و هو الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إلى وسط كتساوي الزوايا القائمتين للمثلث (ن، ش، ٦، ٢٠)- يقال البيّن على اللازم الذي يلزم من تصور ملزومه تصوّره الأول أعم (ن، ش، ٧، ٢)- «اللازم» الذي لا يفارق في الوجود و الوهم يشتبه ب «الذاتي» غاية الاشتباه كلام صحيح، بل ليس بينهما في الحقيقة فرق إلّا بمجرّد الوضع و الاصطلاح (ت، ر ١، ٥٠، ١٤)- ليس بين ما سمّوه (المنطقيون) «ذاتيّا» و ما سمّوه «لازما» للماهية في الوجود و الذهن فرق حقيقي في الخارج (ت، ر ١، ٥٠، ٢٠)- «الملزوم» قد يكون أخص من «اللازم»، كما أنّ «اللازم» قد يكون أعمّ من «الملزوم» (ت، ر ١، ١٠١، ١٢)- اللازم إنّما هو «النتيجة»، و هي قضية، و خبر، و جملة تامة؛ ليست مفردا (ت، ر ١، ١٧٥، ١١)- ملزوم الملزوم ملزوم، و لازم اللازم لازم.
فالحكم لازم من لوازم الدليل، لكن لم يعرف لزومه إيّاه إلّا بوسط بينهما، و الوسط ما يقرن بقولك «لأنّه» (ت، ر ١، ١٩٢، ١٢)- إذا كان المدلول لازما للدليل فمعلوم أنّ اللازم إمّا أن يكون مساويا للملزوم، و إمّا أن يكون أعمّ منه. فالدليل إمّا أن يكون مساويا للحكم المدلول في العموم و الخصوص، و إمّا أن يكون أخصّ منه، لا يكون الدليل أعمّ منه (ت، ر ١، ٢٠٢، ٢٧)- الدليل ملزوم للمدلول عليه، و المدلول لازم للدليل (ت، ر ٢، ٨، ٧)- من عرف أنّ هذا لازم لهذا استدلّ بالملزوم على اللازم، و إن لم يذكر لفظ «اللزوم» و لا تصوّر معنى هذا اللفظ (ت، ر ٢، ٩، ٢٣)- اللازم للموجود الخارجي لازم للحقيقة الخارجية (ت، ر ٢، ١٠٤، ١٦)- اللازم البيّن ما ثبت للموصوف بلا وسط في نفس الأمر، و اللازم غير البيّن ما كان ثبوته بوسط في نفس الأمر (ت، ر ٢، ١٣٦، ١٩)- لا يفرّق في هذا (الدليل و العلّة) بين لازم و لازم، و لا يقال: «من اللوازم ما يلزم بوسط، فلا يمكن العلم به إلّا بعد ذلك الوسط»، بل يمكن الاستدلال به عليه كما يمكن الاستدلال بكلّ ملزوم على لازمه (ت، ر ٢، ١٣٧، ١٢)- متى تصوّر الملزوم تصوّرا تامّا يحصل به تصوّر الملزوم حصل معه العلم بأنّ هذا لازم. و إن لم يحصل هذا التصوّر لم يجب العلم باللازم في