موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٦٨٦ - أ
من مقدّمتين يشتركان في حدّ اشتراك المثال المورد في الجسم. و هذا الحدّ لا يخلو إمّا أن يكون في أحدهما محمولا، و في الآخر موضوعا، أو يكون محمولا في كليهما، أو موضوعا في كليهما (س، ق، ١٠٦، ١٢)- (إذا) كان القياس ليس فيه ما يشارك المطلوب إلّا بحدّ دون حدّ هو ما يباين به، فاعلم أنّ القياس اقتراني (س، ق، ٤٦٢، ٧)- (القياس) الاقتراني هو الذي لا يتعرّض فيه التصريح بأحد طرفي النقيض الذي فيه النتيجة بل إنّما يكون فيه بالقوّة (س، أ، ٤٢٥، ٧)- القياس الاقترانيّ يوجد فيه شيء مشترك مكرّر، يسمّى «الحدّ الأوسط»، و يوجد فيه لكل واحدة من المقدّمتين شيء يخصّها، و توجد النتيجة إنّما تحصل من اجتماع هذين الطرفين ... و ما صار منهما في النتيجة موضوعا أو مقدّما ...
فإنّه يسمّى الأصغر. و ما كان محمولا فيها ...
فإنّه يسمّى الأكبر، و المقدّمة التي فيها الأصغر تسمّى الصغرى، و التي فيها الأكبر تسمّى الكبرى- و في نسخة «كبرى»- و تأليفهما يسمّى (اقترانا) (س، أ، ٤٢٨، ٤)- كلّ قياس اقتراني بسيط حمليّ فإنّه يوجد فيه شيء مشترك مكرّر يسمّى الحدّ الوسط، مثل [ب] في قولك: كل [ج ب] و كل [ب أ]، و النتيجة إنّما تحصل من اجتماع الطرفين، كقولنا: فكل [ج أ]، و ما صار منها في النتيجة موضوعا أو مقدّما مثل [ج] من هذا المثال يسمّى الأصغر، و ما كان محمولا أو تاليا مثل [أ] هاهنا يسمّى الأكبر (مر، ت، ١١٢، ٦)- لا بدّ في القياس الاقترانيّ من حكم كلّي عام و حكم جزئيّ خاص داخل في ذلك الكلّي العام، و هذان الحكمان في قضيتين هما مقدمتان (ب، م، ١٦٢، ١١)- لا بد في المقدّمة المشاركة من جزءين تشارك بأحدهما المطلوب و تباينه بالآخر، و إن اشتركا في أحد حدّي المطلوب فالقياس اقتراني (سي، ب، ١٩١، ٢)- القياس (الاقترانيّ) إمّا أن يكون بحيث لا تكون النتيجة و لا نقيضها موجودا فيه بالفعل و هو الاقترانيّ ... و إمّا أن يكون ذلك موجودا فيه بالفعل و هو (القياس) الاستثنائيّ كقولك: إن كان هذا إنسانا فهو حيوان، لكنّه إنسان، فهو حيوان (ر، ل، ٣١، ٦)- القياس قسمان لأنّه: (إمّا قياس اقترانيّ) إن لم يكن النتيجة أو نقيضها مذكورة فيه بالفعل صورة (كقولنا كل جسم مؤلّف و كل مؤلّف محدث فكل جسم محدث)، و هو ليس بمذكور في القياس بالفعل لا نفسه و لا نقيضه بل بالقوة لذكر مادته دون صورته، (و إمّا قياس استثنائيّ) إن كانت النتيجة أو نقيضها مذكورة فيه بالفعل (كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود) لكن الشمس طالعة فالنتيجة و هو النهار موجود مذكورة فيه بالفعل أي بصورتها، أو تقول (لكن النهار ليس بموجود فالشمس ليس بطالعة) فنقيض النتيجة أي الشمس بطالعة مذكورة فيه بالفعل (ه، م، ٢٠، ٢٢)- القياس الاقتراني مشتمل على حدود ثلاثة:
موضوع للمطلوب و محموله و المكرر بينهما في المقدمتين (ه، م، ٢١، ٤)- كل قياس اقتراني لا بد فيه من مقدّمتين يشتركان في حد لأن نسبة محمول المطلوب إلى موضوعه في القياس الحملي و نسبة تاليه إلى مقدّمه في القياس الشرطي لما كانت مجهولة احتيج إلى أمر ثالث يوجب العلم بتلك النسبة