موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٦٥٣ - أ
يدلّ على انفراده على طريق أنه لفظة، لا على طريق أنه إيجاب. و أعني بذلك أن قولي «إنسان» مثلا قد يدل على شيء، لكنه ليس يدل على أنه موجود أو غير موجود، لكنه يصير إيجابا أو سلبا إن أضيف إليه شيء آخر (أ، ع، ٦٣، ٢)- كل قول فدالّ، لا على طريق الآلة، لكن كما قلنا على طريق المواطاة (أ، ع، ٦٣، ٩)- ليس كل قول بجازم، و إنما الجازم القول الذي وجد فيه الصدق أو الكذب؛ و ليس ذلك بموجود في الأقاويل كلها. و مثال ذلك:
الدعاء، فإنه قول ما، لكنه ليس بصادق و لا كاذب (أ، ع، ٦٣، ١٠)- القول أنه لا يمكن أن يكون، و محال أن يكون، و اضطراري ألا يكون- إما أن يدلّ على معنى واحد، و إما أن يكون بعضه صادقا على بعض (أ، ق، ١٤٢، ١٢)- القول أنه يمكن الشيء في الشيء قد يوجد على ضربين: إما بأن يكون موجودا فيه، و إما بأن يكون ممكنا أن يوجد فيه (أ، ق، ١٤٥، ٧)- القول الخارج قد يعاند دائما، لكن القول الباطن ليس يعاند دائما (أ، ب، ٣٤٠، ١١)- القول الموصوف ليس هو تحديدا (أ، ج، ٦٧٩، ١٥)- يكون سبب فساد القول من قبل السائل لتركه التسليم و الانقياد للأشياء التي عنها الإصابة فيه تلقاء الوضع (أ، ج، ٧١٧، ٨)- أما إن كان القول برهانا على شيء من الأشياء و كان لا يناسب النتيجة في حال من الأحوال، فذلك القول ليس قياسا على تلك النتيجة. و إن كان يخيّل أنه بهذه الحال فإنما ذلك تضليل، لا برهان. فأما الفلسفي فهو قياس مبرهن. فأما الاحتجاجيّ فهو قياس جدليّ. و أما المغالط فهو قياس مرائيّ. و أما المشكّك فهو قياس جدلي بالنقيض (أ، ج، ٧٢١، ١٦)- الشبهة تدخل على القول لما فيه من النقص (أ، س، ٨٠١، ٥)- القول الواحد إذا تغيّر وضع المقدّمة فيه كانت جميع التأليفات الكائنة عنه على مثال واحد، لأنه من الواجب أن يكون رفعنا الأقاويل المشهورة بأقاويل مثلها مشهورة (أ، س، ١٠٠٤، ٣)- القول قسمان: مطنب و وجيز. و الوجيز منه دالّ على اشتقاق الأسماء، و منه دالّ على ذات الشيء، و هو الحدّ (به، ح، ١٠٢، ٢)- القول لفظ مركّب دالّ على جملة معنى، و جزؤه دالّ بذاته لا بالعرض على جزء ذلك المعنى، و إنما قيل فيه جزء دال على جزء ذلك المعنى، ليفصل بينه و بين اللفظ المركّب الذي يدلّ على معنى مفرد كقولنا عبد الملك الذي هو لقب لشخص (ف، ع، ١٣٩، ١)- (القول) إذا كان من رئيس إلى مرءوس كان أمرا، و إذا كان من مرءوس إلى رئيس كان تضرعا، و إذا كان من المساوي إلى المساوي كان طلبة. و النداء مشترك يستعمل في الثلاثة الباقية، و كل واحد من تلك الثلاثة مركّب من اسم و كلمة مستقبلة (ف، ع، ١٣٩، ١٥)- قد يكون القول مركّبا من استقراء و قياس، و ذلك أن يلتمس إنسان بيان مطلوب بقياس في الشكل الأول، فتكون صغرى مقدمتي القياس بيّنة و كبراهما و هي التي سبيلها أن تكون أبدا كلّية لتفيد ضرورة لزوم النتيجة غير بيّن أنها كلية، فيروم تصحيح كليتها بأن يستقرئ جزئيات موضوعاتها و هو الحد الأوسط، ثم