موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٥٦٢ - أ
الأمور حتّى تعرف التماثل و الاختلاف، و تضع من الآلات الحسيّة ما يحتاج إليه في ذلك، كما وضعت موازين النقدين، و غير ذلك (ت، ر ٢، ١٢٣، ٣)- العلم لا يمنع تصوّر حقيقته من وجودها في أشخاص كثيرة كمالك و الشافعي و نحوهما، و مع ذلك لا يصحّ أن يحمل العلم بنفسه على تلك الأفراد فلا يقال مالك ابن أنس علم و لا الشافعي علم بل إنّما يتوصل إلى حمله على تلك الأفراد بالاشتقاق منه أو الإضافة، فيقال مالك عالم أو مالك ذو علم (و، م، ٧٤، ٤)- ليس العلم كليّا بالنسبة إلى الأشخاص المتّصفين بالعلم لعدم صدقه عليها أي حمله عليها حمل مواطأة أي حملا عليها بنفسه من غير اشتقاق و لا إضافة، و إنّما هو كلّي بالنسبة إلى علم الفقه و النحو و البيان و الكلام و نحوها لأنه يحمل على كل واحد منها حمل مواطأة (و، م، ٧٤، ١٦)- قال إمام الحرمين لا يعرف العلم بالحقيقة لتعذّره، بل بالقسمة و المثال، و قال الرازي هو ضروريّ يستحيل أن يكون غيره كاشفا له، و اختير أنّه معرفة المعلوم، فيشمل الموجود و المعدوم (ض، س، ٢٣، ٣٢)- العلم لا يقال فيه معرفة المعلوم، لأنّ المعلوم مشتقّ من العلم، و المشتقّ لا يعرف إلّا بعد معرفة المشتقّ منه، فمعرفة المعلوم إذن تتوقّف على معرفة العلم، و العلم على معرفة المعلوم، فجاء الدور (ض، س، ٢٧، ٣٦)
علم اشد استقصاء
- إنّه قد يكون علم أشدّ استقصاء من علم من وجوه ثلاثة: أحدها أن يكون أحد العلمين قد جمع مع «الإنّ» «اللمّ» و وقف على السبب القريب الذاتيّ، و العلم الآخر اقتصر على «الإنّ» فقط. و الثاني أن يكون أحد العلمين أخذ الشيء المنظور فيه مجرّدا بصورته عن المادّة، و الثاني يقعد عن ذلك، فيكون المجرّد أشدّ استقصاء من العلم الذي يأخذ ذلك الشيء مقترنا بمادّة. و لذلك فإنّ علم الحساب أشدّ استقصاء من علم الموسيقى، و كذلك حال علم الهندسة من علم المناظر و علم الهيئة. و الثالث أن العلم الذي موضوعه الأوّل معنى بسيط بشرط أنّه مسلوب عنه سائر الزوائد أشدّ استقصاء من العلم الذي موضوعه الأوّل ذلك المعنى موجب له زيادة (س، ب، ١٨٠، ١٨)
علم اعلى
- قد يفيد العلم الأعلى الأسفل مقدّمات ثابتة في الأسفل من مقدّمات بيّنة بالحسّ أو بالتّجربة فلا يكون البيان في العلم دورا (مر، ت، ٢٣٧، ٤)- الذي عمومه اللوازم فهو العلم الأعلى الذي موضوعه الموجود و الواحد، و لا يجوز أن يكون العلم بالأشياء التي تحته جزأ من عمله لأنها ليست ذاتية له على أحد وجهي الذاتي، فلا العام يؤخذ في حدّ الخاص و لا بالعكس، بل هي موضوعة تحته (سي، ب، ٢٥٤، ٥)- العلم الأعلى عند المنطقيين ليس علما ب «موجود» في الخارج (ت، ر ١، ١٤٠، ١١)
علم الهي
- العلم الإلهي يشتمل على النظر فيما ليس بجسم و لا هو في جسم و على النظر في الأسباب القصوى لكل ما يشتمل عليه سائر العلوم الأخر (ف، د، ٥٩، ٣)