موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٨ - أ
دليل عليه، بل هو باطل (ت، ر ١، ١٦٨، ١٥)- «الاستقراء» فإنّما يكون يقينيّا إذا كان استقراء تامّا. و حينئذ فتكون قد حكمت على القدر المشترك بما وجدته في جميع الأفراد و هذا ليس استدلالا بجزئي على كلّي، و لا بخاصّ على عامّ، بل استدلال بأحد المتلازمين على الآخر. فإنّ وجود ذلك الحكم في كلّ فرد من أفراد الكلّي العام يوجب أن يكون لازما لذلك الكلّي العامّ (ت، ر ١، ٢٠٢، ١٢)- الاستدلال تارة يكون بالعام على الخاص و هو «القياس»، و تارة بالخاص على العام و هو «الاستقراء»، و تارة بأحد الخاصين على الآخر و هو «التمثيل»، و بيّنا فساد هذا الحصر و التقسيم (ت، ر ٢، ٩٤، ٣)- التمثيل و الاستقراء فإن مقدّماتهما إذا سلمت لا يلزم عنهما شيء لإمكان تخلّف مدلوليهما عنهما (و، م، ٢٧٤، ١)- الاستقراء هو الحكم على كليّ لوجوده في أكثر جزئيّاته، كقولنا كل حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ لأن الإنسان و البهائم و السباع كذلك، و هذا لا يفيد القطع لاحتمال عدم العموم، كهذا المثال لخروج التمساح من الحيوان (ض، س، ٣٥، ٩)
استقراء استظهاري
- القسمة أيضا قد تورد على مقتضى الضرورة، و قد تورد لتحسين الكلام فيما لا يحتاج إليه، حتى يقول مثلا: إنّ العلم قد يكون أشرف من علم إمّا لقوّة برهانه، و إمّا لشرف موضوعه، و إمّا لكذا و كذا، حيث يكون النافع مثلا أن يبين أن العلم شريف، ثم يتعداه إلى عد وجوه شرفه من غير حاجة إليه. فأحد الوجوه الأربعة أن تورد المقدّمات للاستقراء الاستظهاري دون (الاستقراء) الضروري، و القسمة التي لا ضرورة إليها (س، ج، ٣٠٣، ١٥)
استقراء تام
- الاستقراء التام المنقول عنه الحكم إلى شيء تحت المستقرأ له إنّما ينفع في البراهين، إذا بانت بها المقدّمات من جهة قسمة ما (س، ق، ٥٦٥، ٣)- الاستقراء التام الحاصر لجميع الجزئيات نافع في البراهين و لكن بشرط أن لا نأخذ الجزئي المشكوك فيه في أجزاء القسمة (سي، ب، ٢٠٩، ١٨)- الاستقراء التام يسمّى قياسا مقسّما و يفيد اليقين فلا يخرج عن التعريف بقيد اللزوم (ه، م، ٦٨، ١٠)
استقراء جدلي
- إذا استقرأ السائل، و دلّ على ما وقع فيه التشابه، ثم لم يسلّم المجيب الكليّة فقد ظلم، بل عليه أن يأتي بمناقضة أو يسلّم. و هذا بحسب الجدل فقط، لأنّ الاستقراء جدليّ؛ إذ ليس من شرط الجدل أن يكون ما يورد فيه من القول موجبا للمطلوب بالضرورة، بل بحسب المشهور (س، ج، ٣١١، ١٢)
استقراء معكوس
- الاستقراء المعكوس، و هو الذي يكون على عكس النقيض للمطلوب. و ذلك الأوّل يسمّونه طردا، و هذا الثاني يسمّونه عكسا، و يسمّون العلامة علّة (س، ق، ٥٧٥، ١٦)