موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٦٧ - أ
بالطبع» فقد دلّ على مساو و لكن لم يدل على الماهيّة، لأن مفهوم «الحساس» على سبيل المطابقة هو أنّه شيء ذو حسّ فقط، و مفهوم «الناطق» هو أنّه شيء ذو نطق فقط، فإن دلّ ذلك على معان أخرى من حيث يعلم أنّ الحسّاس لا يكون إلّا جسما ذا نفس، و كذلك الناطق، فذلك دلالة على سبيل الالتزام لا على سبيل التضمن (س، ش، ١٥، ١٦)
دالة على ماهية
- كل محمول يدلّ على موضوع، فأمّا أن يدلّ على كمال حقيقته كما هو، لا يفلت عن دلالته شيء من المقوّمات له، بل يدل على جميعها بسبيل التضمّن، و على الذات بسبيل المطابقة، إن كانت الذات ذات أجزاء حقيقيّة. و هذه الدلالة هي المخصوصة عندنا باسم (الدالّة على الماهيّة) أو (الدالّ على ما هو الشيء) (س، ش، ١٥، ١١)
دعوى
- ما كان من الأوضاع دعوى فقط، لا هو حقّ و لا مشهور، و لا يؤيّد بالمشهور على سبيل قياس أو استقراء، و يكون قائله يقول بلسانه دون قلبه، فبالحريّ أن يخصّ باسم الوضع، إذ هو دعوى فقط (س، ج، ٧٧، ١٧)
دلائل
- الأقاويل هي التي تسمّى القياسات، و تسمّى أيضا الدلائل عند قوم (ف، ق، ١١، ٣)- البراهين التي تعطي الوجود فقط تسمّى الدلائل (ف، ب، ٤١، ٢٢)- كثيرا ما تؤخذ في الإقناع الجدليّ كواذب مشهورة ينتج بها صادق، و كثيرا ما تؤخذ صوادق غير مناسبة في قياسات ينتج بها صوادق، مثل احتجاج الطبيب أن الجراحات المستديرة أعسر برءا، من قبل أن المستدير أكثر إحاطة. فتكون أمثال هذه دلائل، لا براهين حقيقيّة لأنّها غير مناسبة (س، ب، ٥٥، ٩)
دلالة
- الدلالة إمّا أن تراد لذاتها و إمّا أن تراد لشيء آخر يتوقّع من المخاطب ليكون منه. و التي تراد لذاتها هي الأخبار، إمّا على وجهها، و إمّا محرّفة كتحريف التمني و التعجب و غير ذلك، فإنّها كلها ترجع إلى الأخبار. و التي تراد لشيء يوجد من المخاطب فإمّا أن يكون ذلك أيضا دلالة أو فعلا غير الدلالة. فإن أريدت الدلالة فتكون المخاطبة استعلاما و استفهاما، و إن أريد عمل من الأعمال و فعل من الأفعال غير الدلالة، فيقال إنّه من المساوي التماس و من الأعلى أمر و نهي، و من الأدنى تضرّع و مسألة (س، ع، ٣١، ٩)- الدلالة من حيث المطابقة، كالاسم الموضوع بإزاء الشيء؛ و ذلك كدلالة لفظ «الحائط» على «الحائط» (غ، ع، ٧٢، ٤)- (الدلالة) بطريق التضمن، و ذلك كدلالة لفظ «البيت» على «الحائط» و دلالة لفظ «الإنسان» على «الحيوان» (غ، ع، ٧٢، ٦)- الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به للعلم أو الظن بشيء آخر، أو من الظن به الظن بشيء آخر، فالشيء الأول يسمّى دليلا برهانيا و برهانا إن لم يتخلل الظن و إلّا فدليلا إقناعيا و امارة، و الشيء الثاني يسمّى مدلولا (ه، م، ٣، ٢٢)