موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٤٣ - أ
حمل
- أجناس الحمل الذي بحسب الاسم: هل هي واحدة بعينها في الجميع؟ و ذلك أنها إن لم تكن واحدة بعينها، فمن البيّن أن الموصوف اسم مشترك مثال ذلك المحمود، فإنه في الأطعمة ما يحدث اللذة، و في الطب ما يحدث الصحة، و في النفس ما تكون به بحال ما، أعني عفيفة أو شجاعة أو عادلة. و كذلك في الإنسان أيضا. و يقال في الشيء إنه محمود في بعض الأوقات، مثل الكائن في وقته (أ، ج، ٤٩٤، ١٥)- كل ما يحمل على الجنس من طريق ما هو جنس فإنه يحمل على ما تحته من الأنواع.
و كل ما يحمل على الفصل من طريق ما هو فصل فإنه يحمل على النوع الذي عنه تحدّث (في، أ، ١٠٥٢، ٥)- الكلّيّات التي لا تشترك في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ تلك لا يحمل بعضها على بعض أصلا (ف، أ، ٦٢، ٦)- الكلّيّات التي هي مشتركة في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ تلك الكلّيّات يحمل بعضها على بعض (ف، أ، ٦٢، ١٠)- الحمل على وجهين: حمل مواطأة، كقولك:
زيد إنسان؛ فإنّ الإنسان محمول على زيد بالحقيقة و المواطاة؛ و حمل اشتقاق، كحال البياض بالقياس إلى الإنسان؛ فإنه يقال: إنّ الإنسان أبيض أو ذو بياض، و لا يقال: إنه بياض. و إن اتفق أن قيل: جسم أبيض، و لون أبيض، فلا يحمل حمل المحمول على الموضوع (س، د، ٢٨، ٥)- إذا حمل شيء على شيء حمل المقول على موضوع، ثم حمل ذلك الشيء على شيء آخر حمل المقول على موضوع، حتى يكون طرفاه و وسط، فإنّ هذا الذي قيل على المقول على الموضوع، يقال على الشيء الذي حمل عليه المقول الأول. مثال ذلك أنّ الحيوان لما قيل على الإنسان حمل المقول على الموضوع، و قيل الإنسان على زيد و عمرو هذا القول بعينه، فإنّ الحيوان أيضا يقال على زيد هذا القول بعينه؛ إذ زيد حيوان، و يشترك مع الحيوان في حدّه؛ أي حدّ الحيوان يحمل عليه، لأنّ الحيوان يقال على طبيعة الإنسان، فكل ما يقال له إنسان يقال له حيوان، و زيد قيل له إنسان (س، م، ٣٨، ١٠)- الحمل بالحقيقة هو إضافة المعنى المحمول إلى موضوعه و اعتباره بقياسه عند الذهن، و ذلك ممكن لكل شيء بقياس كل شيء، أعني أنّ كل معنى ذهني قد يمكّن الذهن اعتباره بقياس كلّما يقدر موضوعا، فيكون في اعتباره ممكنا أن يحمل عليه و أن يحمل من حيث هذا متصوّر ذهني، و هذا موضوع أعني مقدّر الموضوعية، و قد تسمّى هذه الإضافة و الاعتبار التقديري حملا (ب، م، ١٣، ٢)- الحمل إنّما هو قول لفظ بمعناه على الموضوع الواحد أو على الموضوعات الكثيرة (ب، م، ١٣، ١٩)- أمّا الحمل فإنّه يقال على الإيجاب منهما بالحقيقة، و على السلب مجازا من حيث أنّ فيه تقدير حمل قبل حصول العلم، رفعه السلب في العلم، فليس كل معنيين يخطران بالبال يلزم عند الذهن إيجاب أحدهما على الآخر أو سلبه عنه، بل إنّما يكون ذلك في معان مخصوصة لمعان مخصوصة يلزم الحكم بالإيجاب أو السلب فيهما (ب، م، ٧٠، ١٧)