موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٣٠ - أ
تجري مجراها الأسباب، و ما يمكن أن يتركب في لسانهم من صنفي المقاطع يسمّونه الأوتاد (ف، م، ٩٤، ١٨)- هذه الحروف (المعجمة) إذا جعلوها علامات أوّلا كانت محدودة العدد، لم تف بالدلالة على جميع ما يتّفق أن يكون في ضمائرهم.
فيضطرّون إلى تركيب بعضها إلى بعض بموالاة حرف حرف، فتحصل في ألفاظ من حرفين أو حروف، فيستعملونها علامات أيضا لأشياء أخر (ف، ح، ١٣٧، ٣)- الحروف و الألفاظ الأول علامات لمحسوسات يمكن أن يشار إليها و لمعقولات تستند إلى محسوسات يمكن أن يشار إليها، فإنّ كلّ معقول كلّي له أشخاص غير أشخاص المعقول الآخر (ف، ح، ١٣٧، ٦)- أصناف الحروف التي تطلب بها أسباب وجود الشيء و علله على ما يظهر ثلاثة: «لما ذا» وجوده، و «بما ذا» وجوده، و «عن ما ذا» وجوده (ف، ح، ٢٠٥، ١)- الحروف هي أيضا أصناف كثيرة، غير أنّ العادة لم تجر من أصحاب علم النحو العربي إلى زماننا هذا بأن يفرد لكلّ صنف منها اسم يخصّه، فينبغي أن نستعمل في تعديد أصنافها الأسامي التي تأدّت إلينا عن أهل العلم بالنحو من أهل اللسان اليونانيّ (ف، أ، ٤٢، ٨)- صنف منها (الحروف) يسمّونه الخوالف، و صنف منها يسمّونه الواصلات، و صنف منها يسمّونه الواسطة، و صنف منها يسمّونه الحواشي، و صنف منها يسمّونه الروابط (ف، أ، ٤٢، ١٢)- الحروف منها ما قد يقرن بالأسماء، و منها ما قد يقرن بالكلم، و منها ما قد يقرن بالمركّب منهما (ف، أ، ٤٢، ١٤)- منها (الحروف) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مشكوك فيه، مثل قولنا ليت شعري (ف، أ، ٤٦، ٣)- منها (الحروف) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه قد حدس حدسا، مثل قولنا كأن و يشبه أن يكون و لعلّ و عسى (ف، أ، ٤٦، ٤)- منها (الحروف) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مطلوب معرفة مقداره، مثل قولنا كم (ف، أ، ٤٦، ٦)- منها (الحروف) ما يدلّ على أنّه مطلوب معرفة زمان وجوده، مثل قولنا متى (ف، أ، ٤٦، ٨)- منها (الحروف) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مطلوب معرفة مكانه، مثل قولنا أين (ف، أ، ٤٦، ٩)- منها (الحروف) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مطلوب معرفة وجوده لا معرفة مقداره و لا زمانه، مثل قولنا هل (ف، أ، ٤٧، ١٣)- منها (الحروف) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّ المطلوب من الشيء تصوّر ذات الشيء فقط، لا معرفة وجوده و لا معرفة شيء آخر سوى ذاته، لا مقداره و لا زمانه و لا مكانه. و ذلك مثل قولنا ما و ما هو (ف، أ، ٤٨، ٥)- منها (الحروف) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مطلوب معرفة صيغته و هيئته. و صيغة الشيء قد تكون صيغة نفسه- أعني صيغته التي بها أثبتت ذات الشيء نفسه. (ف، أ، ٥٠، ٨)- من الحروف ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مطلوب تمييزه عن غيره أو مطلوب معرفة ما يتميّز به عن غيره، مثل قولنا أيّ شيء هو و أيّما هو (ف، أ، ٥٢، ٥)- من الحواشي الحروف التي متى قرنت بالشيء