موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٢٧ - أ
المشهور و بادئ الرأي بقضيّتين متقابلتين بينهما أحد حروف الانفصال و هي أو و أم و إمّا و ما قام مقامها (ف، ح، ٢٠٠، ١٦)- حرف «هل» إنّما يقرن بمتقابلتين علم أنّ إحداهما لا على التحصيل صادقة أو معروف بها عند المجيب، و يطلب به أن تعلم تلك الواحدة منهما على التحصيل (ف، ح، ٢٠١، ١٠)- يستعمل (حرف هل) في السؤال عمّا ليس يدري السائل بأيّهما يجيب المجيب و عن ما لا يبالي السائل بأيّهما أجاب المجيب (ف، ح، ٢٠١، ١٨)- إذا كان المطلوب بحرف «هل» قد ينطوي فيه أحيانا المطلوب بحرف «لم»، فقد يكون أحيانا المطلوب ب «هل هو» منطويا فيه «لم هو» و «ما هو» جميعا (ف، ح، ٢٠٦، ٧)- السؤال بحرف «هل» هو سؤال عامّ يستعمل في جميع الصنائع القياسيّة. غير أنّ السؤال به يختلف في أشكاله و في المتقابلات التي يقرن بها هذا الحرف و في أغراض السائل بما يلتمسه بحرف «هل» (ف، ح، ٢٠٦، ١٦)- في الصنائع العلميّة إنّما يقرن حرف «هل» بالقولين المتضادّين، و في الجدل يقرن بالمتناقضين فقط، و في السوفسطائيّة بما يظنّ أنّهما في الظاهر متناقضان، و أمّا في الخطابة و الشعر فإنّه يقرن بجميع المتقابلات و بما يظنّ أنّهما متقابلان من غير أن يكونا كذلك (ف، ح، ٢٠٦، ١٩)- سؤال المتعلّم ليس بفحص و لا تنقير و لا تعقّب لما يقوله المعلّم بل إنّما يسأله إمّا لتصوّر و تفهّم معنى شيء ما في الصناعة، و إما للتيقّن بوجود ذلك الشيء، أو مع ذلك سبب وجوده ليحصل له البرهان على الشيء الذي عنه يسأل فالأوّل بحرف «ما»، و الثاني بحرف «هل» و ما جرى مجراه، و الثالث بحرف «لم» و ما جرى مجراه أو بحرف قوّته قوّة «هل» و «لم» معا إن كان يوجد ذلك في لسان ما (ف، ح، ٢٠٩، ٧)- حرف «هل» فإنّها (الخطابة) تستعمل أحيانا في السؤال على التحقيق و على ما للدلالة عليه وضع أوّلا، و تستعمله أيضا في السؤال استعارة، و تستعمله أيضا في الإخبار (ف، ح، ٢١١، ٦)- حرف «هل» يستعمل في العلوم في عدّة أمكنة.
أحدها مقرونا بمفرد يطلب وجوده، كقولنا «هل الخلاء موجود» و «هل الطبيعة موجودة» (ف، ح، ٢١٣، ١٨)- كلّ طلب علميّ يقرن بحرف «هل» هو طلب سبب الشيء الموضوع الذي عليه يحمل المحمول و ما ذلك السبب، أو طلب سبب وجود المحمول الذي يحمل على موضوع ما و ما ذلك السبب، فإنّ حرف «هل» في العلوم فيما علم صدقه ينتظم هذين (ف، ح، ٢١٦، ٧)- في العلم الإلهيّ فإنّه إذا كان يعطي من جهة الإله و الأشياء الإلهيّة من الأسباب التي بها قوام الشيء الفاعل، و الماهيّة التي بها الشيء بالفعل، و الغاية، صارت المطلوبات بحرف «هل» عن ما يوجد الموضوع فيه الإله أو شيئا ما إلهيّا هي التي بها قوام المحمول من جهة الشيء الذي أخذ موضوعا (ف، ح، ٢١٧، ١٥)- صناعة الجدل فإنّها إنّما تستعمل السؤال بحرف «هل» في مكانين. أحدهما يلتمس به السائل أن يتسلّم الوضع الذي يختار المجيب وضعه