موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٢٥ - أ
في أن الشيء الذي يقرنا به ينبغي أن يكون معلوم الوجود، و مختلفان في أن الشيء الذي يقرن به ما هو ينبغي أن يكون مفردا، و الشيء الذي يقرن به حرف لم ينبغي أن يكون مركّبا (ف، أ، ٥٤، ٤)
حرف ما
- حرف ما الذي يستعمل في السؤال، فإنّه و ما قام مقامه في سائر الألسنة إنّما وضع أوّلا للدلالة على السؤال عن شيء ما مفرد (ف، ح، ١٦٥، ١٧)- قد يقرن (حرف ما) باللفظ المفرد و الذي للدلالة عليه أوّلا وضعنا اللفظ دالّا عليه، و هو الشيء الذي جعل ذلك اللفظ دالّا عليه، فإنّ «الشيء» هو أعمّ ما يمكن أن نعلمه (ف، ح، ١٦٦، ١)- قد يقرن (حرف ما) بمحسوس أدرك ما أحسّ فيه من الأحوال أو الأعراض في الجملة، و جهل منه شيء آخر، كقولنا «ما الذي نراه» و «ما الذي بين يديك» (ف، ح، ١٦٦، ٥)- قد يقرن (حرف ما) باسم معقول المعنى عرف ضربا من المعرفة، كقولنا «الإنسان ما هو»، فيطلب معرفته و إقامة معناه في النفس و أن تحصل ذاته معقوله بضرب أزيد ممّا عرف به أوّلا (ف، ح، ١٦٦، ٧)- الذي سبيله أن يجاب به عن مثل هذا السؤال (عند استعمال حرف ما) بقول مؤلّف من جنس لذلك المسئول عنه يقيّد بصفات و محمولات أخر. مثل أن يقال لنا «هو شجرة تحمل الرطب» (ف، ح، ١٦٧، ٨)- قد يقرن حرف «ما» بنوع من الأنواع بعد أن فهمنا ما يدلّ عليه اسمه الذي وضع أوّلا دالّا عليه. فنقول «الإنسان ما هو» و «النخلة ما هي»، فيجاب عنه بجنس ذلك النوع أو حدّه (ف، ح، ١٦٧، ١٨)- قد يقرن حرف «ما» بلفظ مفرد علم أنّه دالّ على شيء ما، غير أنّه لم يعلم النوع و الجنس الذي هو دالّ عليه أوّلا، و إنّما يلتمس به تفهّم معنى النوع الذي يدلّ عليه ذلك اللفظ و تصوّره و إقامته في النفس (ف، ح، ١٦٩، ١٦)- يقترن ... حرف «ما» بجنس الشيء، و ذلك متى عرف الشيء بجنسه و لم يعرف النوع الأخصّ الذي هو منسوب إلى الذي أخذ منسوبا إليه (ف، ح، ١٧١، ١٧)- أربعة أمكنة يستعمل فيها حرف «ما» على جهة السؤال. و يعمّها كلّها أنّه يطلب بها معرفة ذات الشيء المسئول عنه و أن يتصوّر ذاته و أن يعقل ذاته و أن تجعل ذاته معقولة (ف، ح، ١٧٢، ٣)- المسئول عنه بحرف «ما» في هذين (النوع و الحدّ) هو معروف لا محالة حين ما يسأل عنه معرفة أنقص، إمّا بجنسه الأبعد جدّا أو بجنسه الأقرب، أو ما يقوم في العموم مقام جنسه الأبعد أو بحال له خارج عن ذاته، مثل أنّه «متحرّك» أو أنّه «أسود» أو غير ذلك من أعراضه. و كذلك النوع المسئول عنه، فإنّه عرف و تصوّر و عقل ما يدلّ عليه اسمه، و هو التصوّر المجمل (ف، ح، ١٧٢، ٢٠)- صار الجواب عن حرف «ما» هو الجواب عن حرف «أيّ» بالعرض لا بالذات (ف، ح، ١٨٣، ١٨)- السؤال بحرف «أيّ» هو سؤال عن ذات نوع