موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٣١ - أ
- ما يطلب بصيغة أيّ و هو الذي يطلب به تمييز ما عرف جملته عمّا اختلط به (غ، ص، ١٣، ٤)- صيغة أيّ، و هي تطلب تصوّر الشيء مميزا إما بذاتياته أو بعوارضه عما يشاركه في أحدهما (سي، ب، ٢٣١، ٧)- مطلبا هل و «لم» يطلبان التصديق، و مطلبا ما و أيّ يطلبان التصوّر (سي، ب، ٢٣٢، ١)- إنّ السؤال ب «أي» قد يطلب به التمييز العام عن جميع الأشياء، و ذلك إذا أضيف إلى «شيء» أو ما يجري مجراه، فيقال: «أي شيء هو؟» و قد يطلب به التمييز الخاص عن بعضها، مما هو دون الشيء المطلق، و ذلك إذا أضيف إلى شيء أخص منه، كما يقال «أي حيوان هو؟» (ط، ش، ٢٤٠، ١)
أي شيء هو
- جميع ما يؤخذ في جواب المسألة عن الشيء كيف هو قد يليق أن يستعمل في الجواب عن الأمر أيّ شيء هو (ف، أ، ٥٢، ١٣)- الذاتي باعتبار آخر ينقسم إلى ما يقال في جواب ما هو مهما كان مطلب السائل بقوله ما هو حقيقة الذات و إلى ما يقال في جواب أي شيء هو. فالأوّل يسمّى جنسا أو نوعا.
و الآخر يسمّى فصلا (غ، م، ١٥، ١٢)
أي هو
- يكون الجواب عن الإنسان إذا قيل فيه (أي هو) «أيّ حيوان هو» هو بعينة الجواب عن الإنسان إذا قيل فيه «ما هو». غير أنّ حرف «ما» إنّما يطلب به أن يعقل النوع المسئول عنه في ذاته لا بالإضافة إلى شيء آخر. و أمّا حرف «أيّ» فإنّما يطلب به تمييزه عن غيره (ف، ح، ١٨٣، ٧)
آية
- «الآية» هي العلامة، و هي الدليل الذي يستلزم عين المدلول، لا يكون مدلوله أمرا كلّيا مشتركا بين المطلوب و غيره، بل نفس العلم به يوجب العلم بعين المدلول، كما أنّ الشمس آية النهار (ت، ر ١، ١٥٨، ١٦)
إيجاب
- أما الإيجاب فإنه الحكم بشيء على شيء (أ، ع، ٦٥، ٦)- القول بأنه غير ممكن أن يحكم على شيء واحد بالإيجاب و السلب معا؛ فإنه ليس يأخذها و لا برهان واحد، اللّهم إلا أن تدعو الحاجة إلى أن يتبيّن أن النتيجة هذه حالها (أ، ب، ٣٤٢، ١٢)- لأنّ الإيجاب حكم بوجود معنى لمعنى، أو وجود وصف لأمر، و لا يوجد المعنى لما ليس بموجود، و أن لا يوجد، فهو السلب (س، م، ٢٥٩، ٢)- أمّا الإيجاب فهو وجوديّ مستغن عن أن يعرف بالسلب، فيكون السالب بعد الموجب. و لست أعني بهذا أنّ الإيجاب موجود في السلب، كما قال بعض المفسرين فإنّ الإيجاب يستحيل أن يوجد مع السلب، بل الشيء الذي لو انفرد كان إيجابا هو موجود في حدّ السلب، كما لو قال قائل إنّ البصر موجود في حدّ العمى، ليس معناه أن البصر موجود في العمى، بل معنى هذا أنّ العمى لا يحدّ إلّا بأن يذكر أنّه عدم البصر، فيقرن البصر بالعدم، فيكون البصر أحد جزأي البيان، و إن كان ليس جزءا من نفس العمى (س، ع، ٣٤، ١٢)- الإيجاب ... هو الحكم بوجود شيء لشيء