موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٨٥ - ه
انحطاطها عن رتبة العدد في البعد عن المادة (ف، ج، ٣٤، ١)
هو
- بعضهم رأى أن يستعمل لفظة «هو» مكان «هست» بالفارسيّة و «استين» باليونانيّة (ف، ح، ١١٢، ٨)- رأى آخرون أن يستعملوا مكان تلك الألفاظ بدل الهو لفظة الموجود، و هو لفظة مشتقّة و لها تصاريف (ف، ح، ١١٢، ٢٠)- لأنّ هذه اللفظة (الموجود) بحيث ما هي عربيّة و بنيتها عندهم هذه البنية صارت مغلطة جدّا، رأى قوم أن يتجنّبوا استعمالها و استعملوا مكانها قولنا «هو» و مكان الوجود «الهويّة» (ف، ح، ١١٤، ١٣)- لأنّ لفظة «هو» ليست باسم و لا كلمة في العربيّة، و لذلك لا يمكن فيها أن نعمل منها مصدرا أصلا، و كان يحتاج في الدلالة على هذه المعاني التي يلتمس أن يدلّ عليها في العلوم النظريّة إلى اسم، و كان يحتاج إلى أن يعمل منه مثل «الرجل» و «الرجوليّة» و «الإنسان» و «الإنسانيّة»، رأى قوم أن يتجنّبوها و يستعملوا الموجود مكان «هو» و الوجود مكان الهويّة (ف، ح، ١١٤، ١٥)- نقول لذلك الشخص أنّه هو و نقصده بالإشارة و نستثبته مع تنقله في أشياء أخرى و تنقلها عليه (ب، م، ٢٩، ٢٣)- لأنّا نقول فيه هو من حيث عرفناه، و يقول عن نفسه أنا من حيث عرف، و ما عرفناه به غير ما به عرف نفسه (ب، م، ٣٠، ١٧)- في عرف اليونانيين كان لهم حرف يدخل بين الموضوع و المحمول، كما قد يستعمل في العربية أيضا، و كانوا يسمّونه خالفة الاسم، و هو حرف هو، فيقولون الفرس هو غير إنسان و زيد ليس هو غير إنسان، و يسمّى في القضية رابطة، فاذا تأخر حرف السلب عن الرابطة كان جزأ من المحمول، و إن تقدّم عليها كان سلبا للمحمول، فتمّ بذلك الفرق بين السالبة و المعدوليّة (ب، م، ٧٢، ٥)- أقرب الألفاظ شبها (باللفظ الذي يدلّ على ارتباط المحمول بالموضوع) هو ما يدلّ عليه لفظ هو ... أو موجود (ش، ع، ٨٨، ٢٣)
هو ما هو
- إنّما يكون الشيء هو ما هو أعني ذلك المسمّى و الموصوف بأشياء معيّنة، و ما زاد عليها فغير داخل في كونه ذلك الشيء (ب، م، ٣٠، ٦)- كل واحد من الأوصاف التي بها الشيء هو ما هو، يسمّى ذاتيا لمفهوم الذاتي الذي كان داخلا في حقيقة الشيء دخول الجزء، أي في معناه المقصود به الذي هو به ما هو، و جملتها تسمّى ذاتيّة للشيء بمفهوم الذاتيّ الذي كان معقول ذات الشيء، و محصوله الذهني كحقيقة الإنسان للإنسان و الشمس لعين الشمس (ب، م، ٣١، ١٩)- إنّ الشيء من حيث هو ما هو في التصوّر و الفهم لا يفتقر في الرفع و الوضع إلى غير الأوصاف الذاتيّة بمعنى الداخلة في ماهيته ...
و أمّا في الوجود فقد يرفعه غير الداخلات في ماهيّة من الأشياء التي هي اسبابها، و امّا المقول في جواب ما هو، فهو مختلف بحسب سؤال السائل و قصده في طلبه (ب، م، ٣٢، ٩)