موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٦٤١ - أ
(قضيّة) مخصوصة. و (الألف و اللام) تدل بالاشتراك على الأحوال الثلاثة (ط، ش، ٢٧٧، ٤)
قضية مخصوصة
- هذه (قضية) مخصوصة أي جزئيّة الموضوع (س، ع، ٥٤، ٤)- إذا كانت القضيّة حمليّة و موضوعها شيء جزئيّ، سمّيت (قضيّة) مخصوصة: إمّا موجبة، و إمّا سالبة. مثل قولنا: زيد كاتب، زيد ليس بكاتب. و إذا كان موضوعها كليّا، و لم تتبيّن كميّة هذا الحكم، أعني الكليّة و الجزئيّة، بل أهمل، فلم يدلّ على أنّه عام لجميع ما تحت الموضوع، أو غير عام، سمّيت (قضيّة) مهملة، مثل قولنا: الإنسان في خسر، الإنسان ليس في خسر و في نسخة «ليس الإنسان في خسر»، و إذا كان موضوعها كليّا و بيّن قدر الحكم فيه و كميّة موضوعه فإنّ القضيّة ... محصورة (س، أ، ٢٧٤، ٤)- في الحمليّات قضيّة تسمّى (قضيّة مخصوصة) و هي أن يكون الموضوع أمرا شخصيّا واحدا بالعدد مثل قولك في الإيجاب «زيد كاتب» و في النفي «زيد ليس بكاتب»، و لأنّ الحمليّة أقلّ القضايا تركيبا فبالحري أن يقدّم القول فيها و تحقق أحوالها (س، ش، ٦٣، ٢١)- كل قضيّة شخصيّة الموضوع تسمّى مخصوصة، و هي إمّا موجبة أو سالبة (مر، ت، ٤٩، ٨)- من القضايا الحمليّة ما يكون موضوعها جزئيّا أي شخصا واحدا معيّنا كقولنا زيد، و قد سمّيت (قضيّة) مخصوصة (ب، م، ٧٥، ٥)- موضوع القضية الحمليّة إن كان شخصا معينا سمّيت القضيّة مخصوصة موجبة كانت أو سالبة، كقولك: زيد كاتب زيد ليس بكاتب، و إن كان كليّا لكنّه لم يبين فيه كميّة الحكم سمّيت (قضية) مهملة، موجبة كانت أو سالبة (ر، ل، ٩، ٢١)- إنّ المعاني الأصليّة التي سمّيناها بالطبائع، فإنّها من حيث هي، لا كليّة، و لا جزئيّة، و لا عامّة، و لا خاصّة، و لا كثيرة، و لا واحدة.
و إنّما تصير شيئا من ذلك بانضياف لا حق إليها يخصصها به، فلا تخلو تلك الطبائع: إمّا أن يحكم عليها من حيث هي أو يحكم عليها مع لا حق يقتضي تعميم الحكم، أو تخصيصه، أو مع لا حق يجعلها واحدا شخصيا معيّنا.
و يحصل من الأول قضيّة مهملة. و من الثاني (قضيّة) محصورة كليّة أو جزئيّة. و من الثالث (قضيّة) مخصوصة. و (الألف و اللام) تدل بالاشتراك على الأحوال الثلاثة (ط، ش، ٢٧٧، ٥)- إن كانت القضية مخصوصة كان نقيضها القضية التي تخالفها في كيفها من إيجاب أو سلب و تتحد معها فيما سوى ذلك من الطرفين و الزمان و المكان و الشرط و الكل و الجزء و القوة و الفعل و الإضافة (و، م، ٢٠٩، ٣١)
قضية مركبة
- القضيّة إمّا بسيطة أو مركّبة، لأنّها إن اشتملت حقيقتها و معناها على حكمين مختلفين بالإيجاب و السلب فهي (قضيّة) مركّبة كقولنا كل إنسان ضاحك لا دائما، و إن معناه إيجاب الضحك للإنسان و سلبه عنه بالفعل، و إن لم يشتمل حقيقتها و معناها على حكمين مختلفين بالإيجاب و السلب فهي (قضية) بسيطة كقولنا كل إنسان حيوان بالضرورة، فإن معناه ليس إلّا