موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٢٢ - أ
- السؤال بحرف «أيّ» هو سؤال عن ذات نوع عرض له أن يتميّز بماهيّته عن سواه. و السؤال بحرف «ما» يطلب به ماهيّته بغير هذا العارض، بل لتحصل لنا معرفته و فهمه و تصوّره ملخّصا بأجزائه التي بها قوام ذاته بأسرها (ف، ح، ١٨٤، ١)- حرف «أيّ» أحرى أن تلتمس به ماهيّته من حيث عرض لتلك الطبيعة أن كانت مشتركة.
و هذه إن كانت مميّزة فإنّ تلك لو لم تكن مشتركة لم تكن هذه مميّزة (ف، ح، ١٨٤، ١٣)- حرف «أيّ» التمس به على القصد الأوّل أن يؤخذ الأمر الذي عرض له أن كان مميّزا من حيث له هذا العارض (ف، ح، ١٨٥، ٢)- إذا كان حرف «أيّ» عند السؤال عن النوع مقرونا بجنسه الأبعد مثل أن يقال في الإنسان «أيّ جسم هو» أو يقال في النخلة «أيّ نبات هي»، كان الجواب عنه بفصل إذا أردف بالجنس المقرون به حرف «أيّ» حدّا لذلك الجنس أقرب من ذلك الجنس إلى المسئول عنه بحرف «أيّ» (ف، ح، ١٨٦، ٥)- تبيّن أنّ جنس النوع المسئول عنه قد يؤخذ في التمييز بينه و بين المشترك لذلك النوع من الجنس المقرون به حرف «أيّ»، و هو بعينه قد كان يؤخذ في الجواب عن «ما هو» الإنسان.
غير أنّه إنّما كان يؤخذ في جواب «ما هو» ذلك النوع لا من حيث هو مميّز له بل من حيث هو معرّف له (ف، ح، ١٨٧، ٧)- الجواب عنه إمّا بنوع ما قرن به حرف «أيّ» و إمّا بحدّ ذلك النوع و إمّا برسمه (ف، ح، ١٨٩، ١٣)- يلحق كلّ ما نسأل عنه بحرف «أيّ» أن نكون قد عرفناه بشيء يعمّه و غيره، و نلتمس أن نعرفه مع ذلك بما يخصّه و يميّزه عن غيره المشارك له في الشيء العامّ الذي عرفناه به (ف، ح، ١٩٠، ٣)- يستعمل (حرف أي) سؤالا يلتمس به أن يعلم على التحصيل واحد من عدّة محدودة معلومة على غير التحصيل، كانت العدّة اثنين أو أكثر (ف، ح، ١٩٠، ١٧)- حرف «أيّ» يطلب به فيما علم بما يعمّه و يعمّ غيره أن يعلم بما ينحاز به وحده عن غيره (ف، ح، ١٩٢، ٥)- حرف «أيّ» يطلب به علامة خاصّة في المسئول عنه يتميّز بها عن شيء ما آخر فقط و في وقت ما فقط (ف، ح، ١٩٢، ٧)- يستعمل حرف «أيّ» سؤالا فيطلب في واحد من عدّة محدودة علم انحيازه على غير تحصيل له أن يعلم انحيازه بذلك على تحصيل له (ف، ح، ١٩٢، ٩)- يستعمل حرف «أي» في المطلوبات التي تكون بالمقايسة، و هي التي يطلب فيها فضل أحد الأمرين على الآخر، و يستعمل فيها حرف «هل» (ف، ح، ١٩٣، ١٩)- المطلوب بحرف «كيف» في الذاتيّة و المطلوب فيه بحرف «ما» و المطلوب فيه بحرف «أيّ» يكون شيئا واحدا بعينه (ف، ح، ١٩٨، ١١)- الذي يسأل عنه بحرف «كيف» في شخص شخص قد يليق أن يطلب بحرف «أيّ» و يليق أن يجاب به في جواب «أيّ» (ف، ح، ١٩٩، ٤)- حرف «أيّ» و حرف «كيف» فربّما استعملتهما (الخطابة) في الدلالة على معانيهما الأول.
و أكثر ما تستعملهما إنّما تستعملهما أيضا على طريق الاستعارة (ف، ح، ٢٢٥، ١١)