موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٣٣ - أ
يتضمّن أن تكون ماهيّة أحدهما أن توصف بذلك المحمول بل إنّما يتضمّن ما قلناه فقط (ف، ح، ١٢٧، ٥)- الموجود إنّما يقال على ما له ماهيّة خارج النفس و لا يقال على ماهيّة متصوّرة فقط (ف، ح، ١٢٨، ٨)- الموجود يقال على القضيّة الصادقة، و الشيء لا يقال عليها (ف، ح، ١٢٨، ١٠)- الموجود محمول في الذي يطلب وجوده، و هو الموضوع الذي يقال فيه «هل موجود» و يعنى بالموجود هاهنا مطابقة ما يتصوّر بالذهن عن لفظه لشيء خارج النفس (ف، ح، ٢١٣، ٢١)- نعني بالموجود هاهنا كلمة وجوديّة يرتبط بها المحمول بالموضوع حتّى يصير القول قضيّة حمليّة، و نعني به هل هذه القضيّة صادقة و هل ما تركّب منها في النفس هو على ما هو عليه خارج النفس (ف، ح، ٢١٤، ١٧)- إذا كان معنى «موجود» إنّما يعنى به أحد هذين فكيف يصحّ أن يقال «الإنسان موجود أبيض» فيكون صادقا. فالجواب أنّ الشيء قد يكون موجودا كذا بالعرض، و قد يكون موجودا كذا بالذات (ف، ح، ٢١٦، ٢)- إنّ وجود ما هو موجود هكذا ليس هو غير الذات التي يقال فيها «إنّها موجودة» (ف، ح، ٢١٩، ٥)- الموجود على الإطلاق هو الموجود الذي لا يضاف إلى شيء أصلا (ف، ح، ٢١٩، ١٧)- إنّما تستعمل «الموجود» رابطا للمحمول بالموضوع في الإيجاب و «غير الموجود» رابطا في السلب من غير أن تعني به شيئا آخر غير ذلك (ف، ح، ٢٢٣، ٦)- من المعلوم أنّ الموجود مقول على هذه العشرة (المقولات)، و أنّه إنّما يتكثّر فيها تكثير المقول، لا تكثير وجوه أخرى (س، م، ٥٩، ٨)- إنّ اسم الموجود ليس يقع على العشرة (المقولات) بالتواطؤ؛ و بان أنّه لو كان يقع عليها بالتواطؤ، لم يكن من الأمور المقوّمة للماهيّة؛ فالوجود إذن ليس بجنس (س، م، ٦٢، ٥)- إنّ قولنا إنّ الجوهر هو الموجود لا في موضوع، لسنا نعني بالموجود فيه حال الموجود، من حيث هو موجود، و لو كان كذلك، لاستحال أن تجعل الكليّات جواهر؛ و ذلك لأنّها لا وجود لها في الأعيان البتّة؛ و إنّما وجودها في النفس كوجود شيء في موضوع (س، م، ٩٢، ٥)- ليس يجب أن يكون كل علم بإزاء معلوم موجود؛ فمن العلم التصوّر، و قد تتصوّر أمور ليس يجب لها الوجود، كالكرة المحيطة بذات عشرين قاعدة مثلثات، فإنّا نتصوّر مثل هذه حقّ التصوّر و لا يحوجنا ذلك إلى أن نجعل لها وجودا في الأعيان. و بالجملة لا يحوجنا ذلك إلى أن نجعل لها وجودا غير الذي في الذهن.
و هذا الذي في الذهن فهو العلم نفسه، و إنّما بحثنا عن علم مضاف إلى مضايف له، و المضايف شيء ثان (س، م، ١٥١، ١٥)- ليس الموجود جنسا و لا فصلا، بل هو محمول لازم، و الحدّ لا يعطيه لأنّه يعطي الأجناس و الفصول فقط، بل البرهان يعطيه، لأنّ البرهان هو معطي اللازمات التي ليست داخلة في الحدّ: فإن البرهان المعطي للوجود يعطي وجود مجهول الوجود مطلقا أو مجهول وجوده للشيء. و هو كلّ لوازم خارجة عن الماهيّة