مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٢ - الأول ما يغتنم قهرا
آخر. و لا يجري الأحكام المذكورة في المتن في سائر أقسام الكفّار، كالمرتدّ الفطري و الملّي غير الناصب و إن شاركوا الأصلي الغير الذمّي في القتل و نجاسة السؤر و حرمة الذبائح و النكاح و عدم التوارث.
و الدليل على وجوب الخمس فيما يغتنم قهراً رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا[١].
و أمّا ما يؤخذ من أهل الحرب سرقة و غيلة فيظهر من «الدروس» أنّه لآخذه فلا يجب فيه الخمس، قال (رحمه اللَّه): و يجب في سبعة: الأوّل ما غنم من دار الحرب على الإطلاق إلّا ما غنم بغير إذن الإمام (عليه السّلام) فله (عليه السّلام) أو سرق أو أُخذ غيلة فلآخذه[٢]، انتهى.
و قال جماعة بوجوب الخمس فيه من حيث الفائدة فيتعلّق الخمس به بعد المئونة.
و قال جماعة أُخرى و منهم السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» بوجوب الخمس فيه من حيث كونه غنيمة، فلا تخرج مئونة السنة؛ و ذلك لإطلاق الآية.
و فيه: أنّ الاستدلال بالآية يتمّ بناءً على كون الغنيمة عبارة عن مطلق الفائدة، و لكن الغنيمة عبارة عمّا يصيبه المسلمون من الكفّار بالمقاتلة، كما في رواية أبي بصير المذكورة و رواية علي بن الحسين المرتضى في رسالة «المحكم و المتشابه» نقلًا عن «تفسير النعماني» عن علي (عليه السّلام) قال
و أمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق و أسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] الدروس الشرعية ١: ٢٥٨.